ودّعت بورسعيد اليوم أحد أبنائها المخلصين، الأستاذ سامي هويدي، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 96 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجالي التربية والتعليم والصحافة، امتدت لأكثر من ستة عقود ترك خلالها أثرًا طيبًا وبصمة لا تُنسى في كل من عرفه وتعامل معه.
كان الراحل الكبير موجهًا عامًا للدراسات الاجتماعية بمحافظة بورسعيد في أواخر سبعينيات القرن الماضي، حيث تميز بأسلوبه التربوي الرصين، وحرصه الدائم على غرس القيم الوطنية في طلابه، مؤمنًا بأن التربية والتعليم هما أساس بناء الإنسان المصري الواعي والمخلص لوطنه.
لم يقتصر عطاء الأستاذ سامي هويدي على الميدان التربوي فحسب، بل امتد إلى عالم الصحافة، حيث بدأ مسيرته الصحفية في ستينيات القرن الماضي، وعمل إلى جوار عمالقة الكلمة والرأي في تلك الحقبة الذهبية من تاريخ الصحافة المصرية. عُرف بقلمه الرشيق وتحليلاته العميقة وشجاعته في تناول القضايا المجتمعية والوطنية بموضوعية ومسؤولية.
كان الفقيد رمزًا بورسعيديًا مشرفًا، وكان عضوا بلجنة التاريخ والتراث بالمجلس الأعلى للثقافة ببورسعيد وراجع بنفسه اطلس بورسعيد ..جمع بين ثقافة واسعة وتواضع جمّ، وكان مثالًا للأخلاق والانضباط والعطاء المستمر، ما جعله يحظى بمحبة واحترام كل من عمل معه أو تتلمذ على يديه.
رحل سامي هويدي، لكن ذكراه ستبقى حية في وجدان أبناء بورسعيد، وخصوصًا بين أجيال المعلمين والصحفيين الذين تأثروا بفكره ومسيرته.














