تستعد بورصة مصر لتفعيل آلية البيع على المكشوف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في خطوة تُعد من أبرز التحركات المنتظرة لتنشيط السوق وزيادة عمق التداول.
وقال إسلام عزام رئيس البورصة المصرية، في تصريحات إعلامية، إن الآلية الجديدة تم الاستقرار على طريقة تنفيذها، ويجري حاليًا تجهيز النظام الفني بالتعاون مع شركة المقاصة والإيداع المركزي، تمهيدًا لإصدار الضوابط المنظمة من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية. أضاف “عزام”، أنه من المتوقع الانتهاء من آليات صانع السوق وآليات البيع على المكشوف خلال 3 أشهر بعد الانتهاء من تعديل نظام المقاصة قريبًا، وسوف يؤثرون على رفع معدلات التداول مما يعمل على زيادة سيولة وعمق السوق.
وأوضح عزام أن البيع على المكشوف أو الـShort Selling يتيح للمستثمرين تحقيق أرباح من تراجع أسعار الأسهم، عبر آلية تقوم على اقتراض الأوراق المالية وبيعها ثم شرائها لاحقًا بسعر أقل لإعادتها إلى مالكها الأصلي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستمنح السوق أدوات أكثر مرونة وتنوعًا في استراتيجيات الاستثمار.
وأضاف أن خطة التطوير لا تتوقف عند هذا الحد، إذ تستهدف البورصة إطلاق تداول المشتقات المالية منتصف عام 2026، بالتعاون مع بورصة ناسداك، التي تتولى تطوير النظام الفني للمنصة الجديدة.
كما كشف رئيس البورصة عن قرب إطلاق مؤشر الاستدامة بالتعاون مع مؤسسة ستاندرد آند بورز (S&P) خلال شهرين، لقياس أداء الشركات وفق معايير البيئة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية، على أن يُستخدم المؤشر كقاعدة لصناديق استثمار متخصصة تضم نحو 30 شركة مدرجة.
واختتم عزام تصريحاته بالتأكيد على أن “الآليات الجديدة، من البيع على المكشوف إلى المشتقات ومؤشر الاستدامة، تمثل نقلة نوعية في تطوير أدوات السوق المصرية وتعزيز السيولة وجاذبية الاستثمار”.