»» نظام تدريبي مبتكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي وينافس الشركات الناشئة
في إنجاز جديد يُضاف إلى رصيد جامعة قناة السويس في مجال الابتكار وريادة الأعمال، أثبت طلابها أن الإبداع لا يقتصر على قاعات الدراسة، بل يمتد ليصنع حلولاً واقعية تخدم المجتمع وتواكب توجهات الدولة نحو التحول الرقمي. فقد نجح مشروع التخرج المبتكر “مد” (MED) لطلاب كلية الهندسة بالجامعة في أن يكون واحدًا من بين 33 مشروعًا وشركة ناشئة على مستوى الجمهورية تم اختيارهم ضمن الدفعة الثالثة لبرنامج “كريتيف” للاحتضان التابع لمركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ITIDA) — وهو ما يعكس الثقة في قدرات الشباب الجامعي ودور مؤسسات التعليم العالي في دعم الاقتصاد المعرفي.
أعرب الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، عن فخره وسعادته البالغة بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن اختيار مشروع طلاب الجامعة ضمن برنامج وطني بهذا الحجم يُعد ثمرة جهدٍ علمي متكامل وتعبيرًا صادقًا عن توجه الجامعة نحو دعم الابتكار التطبيقي وريادة الأعمال.
وقال الدكتور مندور إن مشروع “مد” يجسد رؤية الجامعة في تحقيق التكامل بين الكليات والتخصصات، مشيرًا إلى أنه نتاج تعاون مثمر بين قسم الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة وكلية الطب، في نموذج متميز للتخصصات المتداخلة (Interdisciplinary) التي تشكل أحد أهم محاور تطوير منظومة التعليم العالي في مصر، تماشيًا مع رؤية مصر 2030.
وأضاف رئيس الجامعة: “المشروع يُعد خطوة رائدة نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة القطاع الطبي، ويؤكد أن طلاب جامعة قناة السويس قادرون على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيقات عملية تواكب المستقبل.”
تكنولوجيا الواقع الافتراضي لخدمة التعليم الطبي
وأوضح الدكتور مندور أن مشروع “مد” (MED) هو نظام تدريبي مبتكر يعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي (AI)، يهدف إلى تدريب طلاب كليات الطب والأطباء على الإجراءات الطبية الدقيقة داخل بيئة محاكاة آمنة تحاكي غرف العمليات والعيادات الحقيقية.
وتابع قائلاً: “يتيح النظام للطلاب التفاعل مع المرضى افتراضيًا باستخدام القفازات التفاعلية وأجهزة الاستشعار، إلى جانب خوارزميات ذكية لتحليل الأداء وتقييم الكفاءة، بما يضمن اكتساب المهارات العملية دون أي مخاطر على المرضى، وهو ما يمثل نقلة نوعية في طرق التعليم الطبي.”
من مشروع تخرج إلى شركة ناشئة واعدة
وأكد الدكتور مندور أن إدراج المشروع ضمن برنامج “كريتيف” يمثل بداية مرحلة جديدة لتحويل الأفكار البحثية إلى شركات ناشئة قادرة على المنافسة في سوق الابتكار والتكنولوجيا، لافتًا إلى أن الجامعة تسعى لتوفير البيئة الداعمة والمحفزة لطلابها المبدعين من خلال حاضنات أعمال وشراكات مع مؤسسات الدولة المعنية بريادة الأعمال.
واختتم رئيس الجامعة تصريحه قائلًا: “فوز مشروع ’مد‘ وتحوله إلى شركة ناشئة هو أول الغيث في سلسلة من قصص النجاح القادمة. الجامعة ماضية في دعم طلابها نحو تأسيس شركات تقنية تخدم خطط التنمية الوطنية وتدعم القطاعات الحيوية، وعلى رأسها القطاع الطبي والتعليمي، بما يتماشى مع توجهات الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.”
إنجاز طلاب جامعة قناة السويس لا يُعد مجرد نجاح أكاديمي، بل رسالة أمل بأن العقول المصرية قادرة على تقديم حلول رقمية مبتكرة تسهم في تطوير التعليم والخدمات الطبية، وتمهّد الطريق لجيل جديد من رواد الأعمال الشباب الذين يصنعون المستقبل.














