في حدث سماوي استثنائي، يشهد سكان الأرض خلال الأيام الجارية ظاهرة نادرة تمثلت في ظهور مذنبين لامعين في السماء معًا، هما المذنب “ليمون” (C/2025 A6) والمذنب “سوان” (C/2025 R2)، في مشهد يخطف الأنظار ويثير اهتمام محبي الفلك حول العالم.
ويُتوقع أن يبلغ المذنب “ليمون” أقرب نقطة له من الأرض بدءاً من الليلة 21 أكتوبر الجاري على بُعد نحو 90 مليون كيلومتر، حيث يمكن رؤيته بالعين المجردة من المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي، إذ يتراوح لمعانه ما بين الدرجة الرابعة والخامسة، مما يجعله أحد أبرز الأجرام السماوية التي تُرى هذا العام.
تم اكتشاف المذنب “ليمون” في يناير الماضي بواسطة مشروع “ماونت ليمون سرفي” في ولاية أريزونا الأمريكية، ويُقدر أن يعود في مداره بعد أكثر من 1300 عام.
أما المذنب سوان، فقد اكتُشف في سبتمبر الماضي بواسطة عالم الفلك الهواة فلاديمير بيزوجلي عبر صور التقطها مرصد الفضاء الشهير SOHO/SWAN، حيث بدء يقترب من الأرض يوم أمس، في مسار سريع نحو الشمس، ما يجعله مرئيًا أيضًا خلال فترة وجيزة قبل الغروب.
يشير خبراء الفلك إلى أن اجتماع مذنبين لامعين في السماء في توقيت متقارب يُعد حدثًا نادرًا للغاية، إذ تندر مثل هذه الظواهر التي تتيح فرصة مزدوجة للرصد بالعين المجردة أو عبر المناظير البسيطة.
وينصح المختصون بمراقبة المذنبين في السماء الغربية بعد غروب الشمس مباشرة، في المناطق ذات السماء الصافية والبعيدة عن أضواء المدن، حيث يمكن لمحبي التصوير الفلكي التقاط مشاهد مذهلة لذيلي المذنبين الممتدين عبر الأفق.
ويُذكر أن مثل هذه الأحداث تذكّر العلماء والهواة على حد سواء بجمال الكون واتساعه، وفرص التعرف إلى أسراره التي لا تنتهي.
















