أكد د. عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الصندوق ينفذ حاليًا منظومة شاملة من البرامج المتكاملة التي تستهدف دعم ودمج المتعافين من الإدمان في المجتمع، مشيرًا إلى أن التعافي لا يقتصر على العلاج الطبي فقط، بل يمتد ليشمل التأهيل النفسي والاجتماعي والاقتصادي لضمان عدم الانتكاسة واستعادة الثقة بالنفس.
أوضح “عثمان” أن الصندوق يتبنى استراتيجية تقوم على التمكين والدمج المجتمعي للمتعافين من خلال برامج التأهيل المهني وتدريبهم على حرف يحتاجها سوق العمل، إلى جانب توفير قروض ميسرة عبر بنك ناصر الاجتماعي لإقامة مشروعات صغيرة ضمن مبادرة «التمكين الاقتصادي للمتعافين».
أضاف أن هذه المبادرات تأتي استكمالًا لنهج الصندوق في دعم مرحلة ما بعد العلاج، موضحًا أن الهدف هو تحويل المتعافي إلى شخص منتج وفاعل في مجتمعه، مما يعزز من فرص استقراره الأسري والنفسي ويحد من احتمالات العودة إلى التعاطي.
أشار مدير الصندوق إلى أن مراكز علاج الإدمان التابعة للصندوق، ومن بينها مركز إمبابة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان، تقدم نموذجًا متكاملًا في هذا الإطار، حيث تشمل البرامج التأهيلية داخل المركز أنشطة متنوعة منها العلاج بالعمل، والعلاج بالرياضة، والعلاج النفسي والسلوكي، إلى جانب الأنشطة الفنية والثقافية والترفيهية التي تسهم في إعادة بناء الشخصية بشكل متوازن.
أكد “عثمان” أن الصندوق يحرص على متابعة المتعافين بعد خروجهم من مراكز العلاج من خلال فرق دعم نفسي ومجتمعي، لضمان استمرارهم في التعافي واستقرارهم المهني والاجتماعي، مشيرًا إلى أن آلاف المتعافين تمكنوا من العودة إلى سوق العمل والانخراط في الحياة الطبيعية بعد إتمام مراحل التأهيل.
اختتم مدير الصندوق تصريحاته بالتأكيد على أن قضية الإدمان ليست مسؤولية صحية فقط، بل هي قضية مجتمعية تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمجتمع المدني، موضحًا أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يتحول المتعافي إلى نموذج إيجابي يحتذى به في مجتمعه، وهو ما تسعى إليه جميع برامج الصندوق خلال السنوات القادمة.














