في كرنفال لوني وإيقاعي انطلقت أولى فعاليات الدورة الخامسة والعشرين “اليوبيل الفضي ” لمهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية. هذا المهرجان، الذي تجاوز كونه مجرد حفل فني ليصبح أيقونة للتبادل الثقافي المصري، حول شارع محمد علي إلى ما يشبه ممر الزمن، حيث التقت ألوان الفلكلور والتراث من مختلف قارات العالم، لتجسد المعنى العميق للشعار الذي رفعه المحافظ: “الفن لغة قادرة على تجاوز الحدود والاختلافات”. المشهد لم يكن مجرد عرض، بل كان لوحة حية لتاريخ الشعوب، مؤكداً أن الإسماعيلية لا تزال “عاصمة الفنون” بامتياز.
وتحت رعاية وزير الثقافة واللواء أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، شهدت المدينة انطلاق طابور العرض (الديفيليه) الذي يعد الأضخم في تاريخ المهرجان، أمام ديوان عام المحافظة القديم.
وقد حرص المحافظ على التواجد في مقدمة الحضور مؤكداً أن الحدث يكتسب أهمية خاصة لتزامنه مع الاحتفالات بالعيد القومي للمحافظة. وأعرب اللواء أكرم جلال عن فخره بدور الإسماعيلية كـ “حاضنة الأمم”، ومشدداً على رسالة المهرجان.
قال المحافظ “نحتفل اليوم بالفن وبقدرة الثقافة على بناء الجسور بين الشعوب. على مدار ربع قرن، ظل هذا المهرجان رسالة سلام وتواصل إنساني يجمع بين شعوب العالم على أرض عروس القناة… الإسماعيلية بتاريخها وموقعها الفريد، تفتح ذراعيها اليوم لتستقبل فرقاً تمثل حضارات العالم.”
اوضح المحافظ اكرم جلال هناك تنوع في المدارس الفنية: 13 دولة أجنبية وعربية تلتقي التراث المصري الأصيل.
شهدت الشوارع عرضاً استعراضياً ضخماً بمشاركة 25 فرقة فنية في المجموع. وقد تفاعل الجمهور الغفير بالتصفيق والهتاف مع رقصات وأزياء 12 فرقة دولية، تمثل: (رومانيا، الهند، الجزائر، فلسطين، لبنان، بولندا، أوزبكستان، الأردن، إندونيسيا، سريلانكا، غينيا كونكري، وتونس).
وعلى الصعيد المحلي، برز التنوع المصري الأصيل بمشاركة 13 فرقة، منها 9 فرق تابعة لهيئة قصور الثقافة، بالإضافة إلى المشاركة المتميزة لفرقتي ذوي الهمم (هيئة قناة السويس و”القلوب البيضاء” التابعة للمحافظة)، ومشاركة الفرق القومية الكبرى: فرقة رضا والفرقة القومية للفنون الشعبية.
(أجندة المهرجان: من الديفيليه إلى “المسرح الروماني”)
يمثل “الديفيليه” نقطة الانطلاق الجماهيرية، بينما تتجه الأنظار غداً السبت 25 أكتوبر إلى حفل الافتتاح الرسمي الذي يُقام في تمام الثامنة مساءً على المسرح الروماني بالمدينة.
الفعاليات الفنية والثقافية ستتواصل بلا انقطاع حتى يوم الخميس 30 أكتوبر، حيث تتخللها ندوات علمية متخصصة تحت عنوان “الفنون الشعبية بين الذاكرة الثقافية وآفاق المستقبل”، ومعرض نوعي للحرف البيئية، وذلك في إطار التعاون المشترك بين وزارة الثقافة (الهيئة العامة لقصور الثقافة) ومحافظة الإسماعيلية وكافة الأجهزة التنفيذية المعنية.
شهد انطلاق المهرجان اللواء محمد عامر مدير أمن الإسماعيلية، واللواء خالد اللبان مساعد وزير الداخلية لشئون قصور الثقافة، والمهندس أحمد الإسكندراني السكرتير العام، والكاتب محمد ناصف نائب رئيس هيئة قصور الثقافة، والفنان أحمد الشافعي رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، والفنان ماهر كمال مدير المهرجان.















