تشهد الدائرة الأولى لمحافظة الإسماعيلية معركة انتخابية “ساخنة” بكل المقاييس، مع انطلاق الجولات الانتخابية لمرشحي مجلس النواب، حيث يتنافس 18 مرشحًا على مقعدين فقط، في سباق يرتكز فيه كل مرشح على شعبيته، تاريخه الخدمي، وتاريخه السياسي.
في مقدمة هذه المعركة النارية، يبرز اسمان ثقيلان جمعتهما الصداقة، وتفرقهما المنافسة الانتخابية الشرسة: المهندس محمد الصافي، المرشح المستقل، والدكتور محمد شيحة، مرشح حزب حماة وطن.
“الصافي” يبدأ بـ “المزمار البلدي” وتاريخ خدمي حافل
افتتح المهندس محمد الصافي، “ابن حي الشهداء”، جولات حملته الانتخابية من مسقط رأسه في حي ثان الإسماعيلية، في مشهد حاشد عكس حجم الدعم الشعبي له. أصر مناصرو “الصافي” على بدء الجولة بـ “المزمار البلدي”، وسط هتافات شعبية تردد: “ابن البلد للبلد يابلد”.
ويعتمد “الصافي” على تاريخ تنفيذي كبير، حيث بدأ مهندسًا بحي ثان، وتدرج ليصبح رئيسًا لأحياء ثان وثالث وأول، واختتم مشواره الوظيفي بـ سكرتير عام محافظة الشرقية. هذا التاريخ يمنحه رصيدًا هائلاً من الإنجازات والخدمات، خاصة لأهالي حي ثان والشهداء.
“شيحة” ينطلق بخطى واسعة.. ولقاءات مباشرة مع الأهالي
في المقابل، لم يختلف المشهد كثيرًا بالنسبة للدكتور محمد شيحة، مرشح حزب حماة وطن، والذي آثر هو الآخر أن يبدأ جولته الانتخابية من حي الشهداء مسقط رأسه، مؤكدًا بذلك عمق ارتباطه بالجذور والقاعدة الشعبية.
انطلق “شيحة” في جولة موسعة شملت جميع المناطق والمقاهي والمساجد، والتقى بالأهالي في حوارات مباشرة، مستعرضًا برنامجه ورؤيته للمرحلة القادمة، ومعتمدًا على شعبيته وخدماته المتنوعة.
الصداقة في كفة.. والمنافسة في كفة أخرى!
ما يزيد من سخونة هذه المعركة هو أن الصداقة الشخصية التي تجمع بين المهندس الصافي والدكتور شيحة لم تمنع من تحول السباق الانتخابي بينهما إلى منافسة شرسة وشرعية. فـ “الانتخابات شئ آخر” يُعلي من شأن التاريخ السياسي والخدمي لكل مرشح وقدرته على حصد الأصوات.
مع وجود 16 مرشحًا آخر يتنافسون بقوة، تعتمد الدائرة الأولى بالإسماعيلية على الخدمات المباشرة والتاريخ التنفيذي للعبور إلى المقعدين، وهو ما يضع “الصافي” و “شيحة” في مواجهة حتمية لا تحتمل القسمة، مشعلة بذلك معركة انتخابية “ساخنة” ينتظر الجميع نتائجها.














