بقلم : د.محمد الجوهري
(أمين لجنة التعليم بحزب الجيل الديمقراطي)
في زمن التقنية والتطور المعرفي المتسارع ، لم تعد الثروة الطبيعية أو القوة العسكرية هي المقياس الوحيد لتقدم الأمم، بل أصبح العلم والمعرفة هما رأس المال الحقيقي والسلاح الاستراتيجي في سباق التنمية المستدامة لدي الدول.
وفي هذا السياق ظهر مؤشر المعرفة العالمي (GKI) كأحد أهم الأدوات لقياس اقتصاد المعرفة في مختلف دول العالم، والذي يصدر سنويًا عن “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي”بالشراكة مع “مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة”، ويقدم صورة شاملة عن واقع المعرفة في 141 دولة.
ولا يقتصر المؤشر على قياس مستوى التعليم التقليدي فقط، بل هو مؤشر مركب يعتمد على سبعة محاور فرعية رئيسية تشكل معًا منظومة اقتصاد المعرفة المتكاملة:
• التعليم قبل الجامعي ويتناول جودة النظام التعليمي ومعدلات الالتحاق به.
• التعليم التقني والتدريب المهني و مدى مواءمة مخرجاته لسوق العمل.
• التعليم العالي من خلال جودة الجامعات والبحث العلمي.
• تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) ويتناول البنية التحتية الرقمية ومعدلات انتشار الإنترنت.
• الاقتصاد من حيث بيئة الأعمال، والابتكار، والقدرة التنافسية.
• البيئة التمكينية ومدى الاستقرار السياسي والحوكمة وحقوق الإنسان.
• البحث والتطوير والابتكار (R&D) وحجم الإنفاق على البحث العلمي وعدد براءات الاختراع.
ولقد حققت مصر المركز 90 وفقًا لمؤشر المعرفة العالمي للعام2024م من بين 141 دولة، والمرتبة 28 بين 35 دولة ذات تنمية بشرية مرتفعة.
وسوف نتناول في مقالات تالية قراءة تحليلية لكل محور من محاور المؤشر وموقع مصر فيها إن شاء الله.














