تواصل النيابة العامة بمدينة بدر والشروق، برئاسة المستشار محمد عادل ، وتحت إشراف المستشار أحمد هندي، المحامي العام الأول لنيابات القاهرة الجديدة، تحقيقاتها الموسعة في الحادث المروع الذي شهده طريق مصر–السويس الصحراوي عند الكيلو 61، والذي أسفر عن مصرع 7 أشخاص وإصابة 42 آخرين، بعدما توفي عدد من المصابين متأثرين بجراحهم داخل المستشفيات.
وكشفت المعاينة الميدانية الأولية أن الحادث وقع في نطاق دائرة قسم شرطة بدر بالقاهرة، نتيجة تصادم 10 سيارات متنوعة بين شاحنات نقل وأتوبيسات وميكروباصات وسيارات ملاكي، عقب اصطدام شاحنة نقل ثقيل “تريلا” محملة بالسن ومقطورة بعدد من المركبات التي كانت متوقفة جزئيًا على جانب الطريق، في الاتجاه القادم من السويس إلى القاهرة.

ووفقًا لمصادر أمنية، أدى الاصطدام إلى تسلسل الحوادث على امتداد نحو 50 مترًا، ما تسبب في تهشم عدد من السيارات بالكامل وانسكاب كميات من السولار على مساحة قاربت 5 أمتار، واستدعى تدخل قوات الحماية المدنية لتأمين الموقع ومنع اشتعال النيران.
وتبين من الفحص أن السيارة النقل الثقيل هي المتسببة الرئيسية في الحادث، بعد أن فقد سائقها السيطرة على المركبة أثناء القيادة بسرعة زائدة، ما أسفر عن تضرر 9 سيارات أخرى، من بينها سيارة ملاكي يقودها «حاتم.م» (47 عامًا)، و«ميني باص» يقل 26 راكبًا بقيادة «جمعة.خ» (48 عامًا)، وأتوبيس آخر مماثل بعدد ركاب مشابه، إضافة إلى سيارتي ميكروباص أجرة تقلان 28 راكبًا، لقيت من بينهما سيدة مصرعها في الحال.
وأمرت النيابة بالتحفظ على سائق التريلا، وقررت عرضه على الطبيب الشرعي لإجراء تحليل للكشف عن تعاطي المواد المخدرة أو الكحولية وقت وقوع الحادث، كما طلبت تقارير المعمل الجنائي بشأن فحص بقايا السولار وآثار الفرامل لتحديد وجود أي شبهة إهمال أو خلل ميكانيكي في المركبة.

وكلفت النيابة فريقًا من الخبراء الفنيين بالإدارة العامة للمرور بإعداد تقرير شامل حول السرعة التقريبية للشاحنة وقت التصادم، والحالة الفنية للطريق ونقطة بداية الحادث، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة على جانبي الطريق لرصد لحظة الاصطدام وخط سير الشاحنة قبل دقائق من وقوع الكارثة.
هذا، وتم نقل 7 من الضحايا إلى المشرحة، بينما جرى نقل 42 مصابًا إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية والمرورية رفع آثار الحادث وإعادة تسيير الحركة المرورية بالكامل.
وتكثف النيابة العامة تحقيقاتها لكشف ملابسات واحدة من أخطر الحوادث التي شهدها طريق مصر–السويس خلال العام الجاري، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسببين.
















