صدر حديثا كتاب موسوعي جديد في علوم تربية النبات والتكنولوجيا الحيوية،ضمن إصدارات دار النشر العالمية Springer Nature ،تحت عنوان ” التربية والتكنولوجيا الحيوية لمحاصيل الألياف الورقية والفاكهة والبذور”.
“Breeding and Biotechnology of Leaf, Fruit, and Seed Fiber Crops”،وذلك ضمن سلسلة المراجع الدولية Advances in Plant Breeding Strategies، التي تُعد من أهم السلاسل البحثية المتخصصة في علوم الزراعة والتقانات الحيوية الحديثة.

الكتاب من تأليف وإعداد الدكتور خالد فتحى سالم استاذ بيوتكنولوجيا المحاصيل ،الحاصل علي دكتوراه تربية النبات والوراثة من جمهورية المانيا الاتحادية واستاذ بقسم البيوتكنولوجيا النباتية معهد الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية بجامعة مدينة السادات مصر.
ثمرة جهد علمي امتد لثلاثة أعوام
استمر إعداد هذا العمل العلمي الفريد منذ عام 2023 حتى ظهر للنور نهاية عام 2025، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من أكثر من عشرة دولة حول العالم، تحت إشراف الأساتذة الدوليين:
Prof. Khaled F. M. Salem، Prof. Jameel M. Al-Khayri، وProf. Shri Mohan Jain،
وهم من رواد البحث العلمي في مجالات الوراثة النباتية والتربية المتقدمة للمحاصيل.
الإصدار يعد مرجعا عالميا في تربية محاصيل الألياف،حيث يتناول الكتاب بدقة علمية أحدث الاتجاهات في تربية وتحسين محاصيل الألياف المستخلصة من الأوراق والثمار والبذور، والتي تُعد من أهم الموارد الزراعية والصناعية حول العالم.
ويضم الكتاب 21 فصلًا علميًا مدعومًا بـ 182 صورة ملونة و70 جدولًا تحليليًا، مما يجعله مرجعًا تطبيقيًا ثريًا للباحثين والدارسين في مجالات الوراثة النباتية، والهندسة الجينية، والتقنيات الحيوية.
وقد تم تقسيم محتوى الكتاب إلى ثلاثة محاور رئيسية:
الجزء الأول: محاصيل ألياف الأوراق Leaf Fiber Crops مثل Agave وMusa وTrifolium.
الجزء الثاني: محاصيل ألياف الثمار Fruit Fiber Crops مثل Cocos وCitrus وElaeis.
الجزء الثالث: محاصيل ألياف البذور Seed Fiber Crops مثل Gossypium (القطن) وCeiba.
ومن بين الفصول البارزة في الكتاب،
جاء الفصل البحثي المتميز عن القطن المصري طويل التيلة بعنوان:
“Recent Molecular Genetics and Breeding Strategies in Egyptian Cotton (Gossypium barbadense L.)”،
من إعداد كل من:
د. Abeer Samir، د. Reham Gibely،
وتعاون علمى معى الدكتور Khaled F. M. Salem.
ويُعد هذا الفصل توثيقًا علميًا متقدمًا لتاريخ وبرامج تربية القطن في مصر، مع عرض أحدث تطبيقات التكنولوجيا الحيوية المستخدمة في تطوير الأصناف المصرية طويلة التيلة.
يتناول البحث استخدام التحليل الجزيئي المتقدم وتقنيات الواسمات الوراثية (Molecular Markers)، والهندسة الوراثية، والتحرير الجيني (CRISPR-Cas9) لتحسين جودة الألياف، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز مقاومة القطن المصري للأمراض والتغيرات المناخية.
أهمية الإنجاز لمستقبل الزراعة في مصر
وحول أهمية هذا الإصدار يقول دكتور خالد سالم أنه بمثابة نقطة تحول في توثيق التطور العلمي لمحاصيل الألياف المصرية، وعلى رأسها القطن، الذي يُمثل رمزًا وطنيًا واقتصاديًا لمصر عبر عقود طويلة.
وأشارت إلى أنه يبرز الدور الريادي للباحثين المصريين في تطوير تقنيات التربية الوراثية المستدامة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030، نحو تحقيق الأمن الغذائي، واستدامة الموارد، وتوظيف العلم لخدمة التنمية الزراعية.
كما يؤكد هذا العمل أن البحث العلمي المصري قادر على المنافسة في المراجع الدولية الكبرى، وأن الكوادر البحثية المصرية تمتلك من الخبرة والمعرفة ما يؤهلها لقيادة التطوير الزراعي في المنطقة العربية والإفريقية.
كما أوضح أن هذا الإنجاز ثمرة تعاون علمي متعدد التخصصات بين باحثين من مجالات الوراثة النباتية، والتقانة الحيوية، وزراعة الأنسجة، والهندسة الوراثية.
وقد خضع الكتاب لمراجعة علمية دقيقة من لجان متخصصة لضمان دقة المعلومات وجودة العرض، ما يجعله من المراجع الموثوقة التي يمكن للباحثين الاعتماد عليها في دراساتهم العليا ومشروعاتهم البحثية المستقبلية.
كما أشار إلي إن نشر هذا الكتاب عن دار Springer Nature يعد شهادة عالمية على تميز البحث العلمي المصري، ورسالة أمل للأجيال القادمة بأن العلم هو الطريق إلى الريادة والتنمية المستدامة.
صدى دولي وإشادة أكاديمية
وقد نال الكتاب إشادة واسعة في الأوساط الأكاديمية الدولية، لما يقدمه من محتوى شامل يجمع بين الجانب التطبيقي والنظري في تربية محاصيل الألياف، إضافة إلى اعتماده على تجارب من عدة دول تمثل بيئات زراعية متنوعة، ما يمنحه طابعًا عالميًا فريدًا.
كما أن إدراج البحث الخاص بالقطن المصري في هذا المرجع يعزز من مكانة مصر العلمية، ويبرز دورها في إنتاج المعرفة الزراعية على مستوى دولي.
رؤية مستقبلية للبحث الزراعي
ويؤكد هذا الإنجاز أن الاستثمار في العلم والبحث التطبيقي هو الطريق الحقيقي لتطوير الزراعة المصرية، وتحقيق قيمة مضافة للموارد المحلية.
فمن خلال هذا العمل، يثبت الباحث المصري قدرته على دمج الأساليب الكلاسيكية في التربية النباتية مع التقنيات الحيوية الحديثة، بما يخدم الصناعة الزراعية ويعزز تنافسية المنتجات المصرية عالميًا.














