أكد د. عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي تستند إلى نهج وقائي يقوم على الأدلة العلمية والممارسات المثبتة دوليًا، مشيرًا إلى أن الهدف هو تعزيز برامج التوعية المبكرة والعلاج وإعادة التأهيل، ودعم برامج الإدماج الاجتماعي للمتعافين بما يسهم في حماية الشباب وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة.
وأوضح «عثمان» خلال كلمته في الجلسة الثانية من مؤتمر تنفيذ الخطة العربية للوقاية من المخدرات، والتي جاءت بعنوان «التدابير التنفيذية للخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي»، أن الصندوق اعتمد إطارًا مؤسسيًا وفنيًا متكاملًا بالتنسيق مع الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لضمان ترجمة الأهداف النظرية إلى خطوات تنفيذية واقعية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود العربية في مواجهة التحديات التي تفرضها مشكلة المخدرات، من خلال تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، مؤكدًا أن التجربة المصرية تعد نموذجًا رائدًا في المنطقة بما حققته من توسع في خدمات العلاج المجانية والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي.
وشهدت الجلسة، التي أدارها الوزير مفوض طارق النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية وعضو الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، مناقشات موسعة حول سبل تفعيل الخطة العربية وتبادل الخبرات بين الدول، مع التأكيد على أهمية إطلاق خطة عمل تنفيذية محددة تتضمن آليات متابعة وتقييم واضحة لضمان استدامة الجهود.
وأقيمت فعاليات المؤتمر بأحد المراكز العلاجية التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، ضمن أعمال اليوم الأول من مؤتمر تنفيذ الخطة العربية للوقاية من أخطار المخدرات من منظور اجتماعي، بمشاركة ممثلي 14 دولة عربية وعدد من المؤسسات الدولية المعنية بالقضية.
وكانت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة الصندوق ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، قد شهدت في وقت سابق فعالية إطلاق آليات تنفيذ الخطة العربية للوقاية من المخدرات بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بحضور كبار المسؤولين والخبراء من الدول العربية والمنظمات الدولية.














