افتُتِحت الملتقى الدولي الرابع عشر للتمور بأرفود تحت شعار (تدبير المستدام للموارد المائية: أساس تنمية نخيل التمر والواحات)، والذي تنظمه جمعية الملتقى الدولي للتمر ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من 29 أكتوبر لغاية ٢ نوفمبر 2025 بمشاركة واسعة من المؤسسات الزراعية والبحثية ذات العلاقة بزراعة النخيل وإنتاج التمور، برعايةٍ جلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وبحضور رسمي رفيع ضمّ الوزير أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالمملكة المغربية، و الاستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لـلمؤسسة إرث زايد الإنساني، ديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تشارك بهذا الملتقى منذ تأسيسه ولمدة 14 عاماً على التوالي منذ عام 2010 وحتى الآن.
“شراكة راسخة تعزز مسيرة العطاء الإماراتي”
في كلمته خلال الافتتاح، عبّر وزير الفلاحة المغربي عن تقديره العميق لدولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها الدائم للقطاع الزراعي في المملكة المغربية، مشيدًا بالدور الريادي لـجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في نشر المعرفة وتبادل الخبرات بين الدول المنتجة للتمور، وبما تقدمه مؤسسة إرث زايد الإنساني من نموذج فريد في ربط العمل الإنساني بالتنمية المستدامة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الشراكة المثمرة تعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، وأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة “حفظه الله”، في تعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
زايد: إرث زايد يجسد التقاء الإنسان بالأرض والمعرفة بالاستدامة
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام الجائزة، أن المشاركة الإماراتية في الملتقى أصبحت حدثًا سنويًا ثابتًا يُعبّر عن التزام الإمارات بنشر المعرفة والخبرة الإماراتية في مجال الزراعة المستدامة، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تأتي ثمرةً لتوجيهات ودعم ديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومتابعة الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء الجائزة، وإشراف الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، في رسالتها العالمية الرامية إلى تمكين المجتمعات الزراعية عبر الابتكار ونقل المعرفة.
وأضاف أمين عام الجائزة: “نحن في الجائزة نؤمن بأنّ النخلة هي رمزٌ للخير والتنمية والعطاء، ومنصةٌ حقيقية لتلاقي العلم والإنسان والبيئة. ومن خلال جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، ديوان الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، نعمل على نقل الخبرات الإماراتية إلى العالم، وإبراز الحلول الذكية التي تجعل الزراعة أكثر كفاءة واستدامة.”
“جناح الإمارات… منصّة للابتكار والتكامل الزراعي”
وشهد جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في الملتقى هذا العام حضورًا متميزًا ضم 20 جناحاً و 40 عارض من 06 دول، يمثلون مؤسسات حكومية وشركات خاصة ومنظمات مجتمع مدني عاملة في زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور، منهم ٦ أجنحة من دولة الامارات العربية المتحدة، و ٩ أجنحة من جمهورية مصر العربية،و ٣ أجنحة من المملكة الأردنية الهاشمية، و١ جناح من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، و ١ جناح من الولايات المتحدة المكسيكية، و ١ جناح من الولايات المتحدة المكسيكية، و ١ جناح من الجمهورية التركية.
وقدّم الجناح الإماراتي مجموعة متنوعة من أفخر أصناف التمور الإماراتية، إلى جانب عروضٍ تقنيةٍ حول الزراعة الذكية مناخيًا، والريّ المستدام، وإدارة الموارد المائية، وفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي بين المزارعين والباحثين والمستثمرين.
“التعاون الإماراتي المغربي… نموذج تنموي في مواجهة التغير المناخي”
اختتم أمين عام الجائزة تصريحه بالتأكيد على أن الشراكة الإماراتية المغربية في مجال النخيل والتمور باتت نموذجًا إقليميًا يُحتذى به في مواجهة التحديات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي، منوهًا إلى أن دعم القيادة الرشيدة، يُمثل ركيزة أساسية في استمرار هذه المبادرات التي تجمع بين البحث العلمي والابتكار والبعد الإنساني.














