اختتمت فعاليات مؤتمر إطلاق آليات تنفيذ الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات على المجتمع العربي، والذي انعقد على مدار يومين داخل أحد المراكز العلاجية التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بجمهورية مصر العربية، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وبرعاية وحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة الصندوق.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من ممثلي 14 دولة عربية، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية والخبراء المعنيين، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، حيث ناقش المشاركون سبل تفعيل الخطة العربية الأولى من نوعها لمواجهة ظاهرة المخدرات من منظور اجتماعي شامل.
وأوصى المؤتمر باعتماد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي كمركز عربي لتنسيق الجهود في هذا المجال، إلى جانب اعتماد مصفوفة التدابير التنفيذية كوثيقة مرجعية للدول الأعضاء. كما دعا إلى تشكيل لجنة استشارية عربية تضم المؤسسات المعنية في الدول العربية، لتقديم الدعم الفني وتطوير السياسات وآليات الوقاية والعلاج والدمج المجتمعي.
وشملت التوصيات إنشاء مرصد عربي افتراضي لرصد وتحليل البيانات الاجتماعية المتعلقة بالمخدرات، وتطوير قواعد بيانات وطنية تستند إلى الأدلة العلمية، بالإضافة إلى إعداد دليل عربي للدمج المجتمعي للمتعافين بالتعاون مع منظمة العمل العربية، يرسخ حقوقهم في العمل والحماية.
كما دعا المؤتمر إلى إعداد منظومة سلوك إعلامي وأخلاقي عربية لضبط تناول قضية المخدرات إعلاميًا، وتعزيز إنتاج محتوى توعوي مهني ومستدام، إلى جانب تطوير الهيئات الوطنية المعنية بخفض الطلب على المخدرات، وتدريب الكوادر العربية عبر برامج ودبلومات مهنية متخصصة.
ومن المقرر عرض التوصيات على مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب لاعتمادها في اجتماعه المقبل بالدوحة في ديسمبر 2025، حيث أكد المشاركون أهمية تطوير البنية التحتية للعلاج والتأهيل، وتوسيع نطاق الخدمات للمناطق المحرومة، وتنفيذ برامج تنمية بديلة تستهدف الفئات المعرضة للاستغلال من شبكات الاتجار بالمخدرات، مع تحفيز القطاعين الخاص والأهلي على المشاركة الفاعلة في جهود الوقاية والعلاج.
يُذكر أن هذه الخطة تُعد الأولى من نوعها على المستوى العربي، وقد أعدها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بالتنسيق مع جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.














