»» نظرية المؤامرة وثقافة النقد العشوائي وقطوف من ثمار الفكر..سياحة فكرية نقدية ماتعة
صدر حديثا عن دار لمار للنشر والتوزيع والترجمة ثلاثة كتب للمفكر المصري الدكتور عبدالحميد قاسم
مظهر تغطي عدًدا من قضايا الفكر المعاصر التي تشغل أذهان الناس ولا يستقر رأي بشأنها لتشابك
عناصرها وتداخل معطياتها إلى الحد الذي جعلها مشكلات أكثر من كونها قضايا.

الكتب في مجملها سياحة فكرية نقدية مبدعة وماتعة، تناول الكتاب الأول وعنوانه “نظرية المؤامرة .. والدعوة لنظرة علمية ونظرة إسلامية” قضية
شائكة تثار من آن لآخر ويحيطها غموض ألفه الناس فجعلوه التفسير الوحيد لكل حادثة تُلَّفها الِّسرية أو
تتوارى فيها الحقائق. فقد ألف الناس إطلاق فكرة المؤامرة على كل ما أشكل عليهم فهمه، وغاب
عنهم تفسيره.
ويعرض الكاتب في هذا الطرح إلى حشد معظم ما أثير أو يثار حول الفكرة التي يحلو
للبعض تسميتها بنظرية المؤامرة، بدءا من طرح السياسيين ووصولا إلى كتاب السيناريو في السينما
العالمية، واستطاع أن يفرق بين معطيات تلك النظرية التي يخلص في النهاية إلى كونها نظرية
شعبوية أكثر منها علمية، لأنها لا تخضع لمنهجية علمية تتيح دراستها وتفنيد مكوناتها.
ودعا إلى
إعادة تقنينها وفق رؤية علمية وأخرى إسلامية لفض الاشتباك بين تداخلاتها. الكتاب صدر في 207
صفحات من القطع المتوسط.
أما الكتاب الثاني فجاء بعنوان “ثقافة النقد العشوائي” وفيه يطرح المؤلف رؤيته لعشوائية النقد
وكيف يمكن ضبط مسألة النقد ورِّدها إلى أصولها العلمية بعد أن حارت العقول في تفنيد القضايا
وكيف يمكن أن يؤثر النقد العشوائي في تناول القضايا الشائكة تحديًدا.
وذكر المؤلف أن كتابه دعوة للبحث عن منهج عقلي للنقد وحل حقيقي للمشاكل بما يحول الفكر إلى عمل، مبيًنأ أن مشاكل الإنسان
كثيرة، ولكن من يشخصها وكيف نعالجها؟ وهل الُخطب والفيديوهات والمنشورات والمقالات والكتب
تصلح في عصر الثقافة العشوائية وانتشار فيضانات الكلام؟ وهل الفكر والفلسفات تثمر حلولا أم
فيضانات من الكلام بالتطبيق، وتنظير يطير ويحلق في سماء التصورات والتخيلات والتجريد الذي
يرضي صاحبه؟.
وقد جاء كتابه الماتع كموجه من العصف الذهني في 181 صفحة من القطع المتوسط.
وتضمن كتابه الثالث الذي جاء بعنوان “قطوف من ثمار الفكر” تأملات عميقة حول الكتابة
والقراءة والتفكير الناقد والإبداعي، حيث طاف بمحطات عديدة لإرساء الفكر الصحيح وتنقيته مما أسماه
بالتلوث ومنهجية التيقن من سلامة المعلومة فيما نتبنى من رؤى بناء على ما نقرأ من كتب أو نتداول
من أفكار خاصة في عصر طغيان محتوى “السوشيال ميديا”، وكيفية الاطمئنان إلى سلامة ما يعجبنا
أحيانا من كتابات وصولا إلى فكرة ترسيخ عمل العقل كحارس للبوابة لا يمرر أي شيء دون تفنيده.
المؤلف تناول أيًضا مرجعيات وأطر التنشئة الصحيحة، ويعد بمثابة رحلة حياتية ماتعة تمثل موسوعة للعصف الذهني الذي يحتاج إليه كثيرون منا في هذا العصر.
الكتاب جاء في 244 صفحة من القطع المتوسط.
جدير بالذكر، أن المؤلف صدر له قبل ذلك كتابان آخران عبر دار لمار للنشر والتوزيع والترجمة
الأول بعنوان “في التنوير .. الجزء الأول: التنوير من منظور مختلف”، وحمل الثاني عنوان “رؤية
مستقبلية للتعليم”. وكتب الدكتور عبدالحميد قاسم مظهر الخمسة متاحة على منصتي “جوجل بالي
وجوجل دوكس”.














