حذر السفير ويلمر أومار بارينتوس سفير جمهورية فنزويلابالقاهرة ا من أن الانتشار العسكري الأمريكي الأخير في منطقة البحر الكاريبي يمثل تهديدا خطيرا وغير مسبوق للسلام والأمن في أمريكا اللاتينية وخارجها.
جاء ذلك من خلال ندوة نظمها مركز الحوار بالقاهرة،وأدان بشدة التصعيد الأخير لسياسات المضايقة الأمريكية ضد فنزويلا، بما في ذلك العقوبات غير القانونية، وحملات التضليل، والملاحقات القضائية السياسية، وتجاهل المؤسسات الشرعية في فنزويلا، مؤكدا أن الحشد العسكري الحالي في منطقة البحر الكاريبي – بما في ذلك مدمرات الصواريخ الموجهة وغواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية – يمثل المرة الأولى في التاريخ التي تدخل فيها أصول قادرة على حمل أسلحة نووية إلى المنطقة.
وأكد السفير أن هذه الخطوة تشكل انتهاكا صارخا لمعاهدة تلاتيلولكو لعام 1967، التي أنشأت أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي كمنطقة خالية من الأسلحة النووية، وتلزم الولايات المتحدة قانونا بموجب بروتوكوليها الأول والثاني.
وأضاف أن هذه الإجراءات تُخالف أيضًا ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المواد 2.1 و2.3 و2.4 و2.7، التي تضمن المساواة في السيادة بين الدول، والتسوية السلمية للنزاعات، وحظر استخدام القوة أو التهديد بها، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية. كما أنها تتجاهل إعلان مجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لعام 2014 الذي أعلن أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي منطقة سلام.
وأكد السفير عزم فنزويلا على الدفاع عن سيادتها والسلام الإقليمي، مؤكدا أن فنزويلا جزء من النظام العالمي المتعدد الأقطاب الناشئ ولها الحق في رسم مصيرها خالية من أي شكل من أشكال الهيمنة الإمبريالية أو الاستعمار الجديد
وحذر السفير من أن “إدخال المكونات النووية إلى منطقة البحر الكاريبي من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة، ويقوض جهود منع الانتشار ونزع السلاح العالمية، ويعرض السلام الدولي للخطر” ،في مواجهة ما وصفه بـ”الوضع المقلق للغاية”، أكد المبعوث الفنزويلي التزام بلاده الراسخ بالقانون الدولي، وحل النزاعات بالطرق السلمية، واحترام السيادة الوطنية. وأكد أن فنزويلا لا تشكل أي تهديد لأي دولة، لكنها لن تقبل أبدًا بالإكراه أو انتهاك حقوقها غير القابلة للتصرف.














