في مشهد حضاري يعكس ملامح الجمهورية الجديدة، افتتح اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، ميدان النيل بعد أعمال تطوير شاملة أعادت إليه بريقه القديم، ليعود الميدان أحد أبرز معالم المدينة في أبهى صورة تليق بتاريخها العريق ومكانتها كعروس للصعيد.
يأتي ذلك في إطار خطة الدولة لإعادة المظهر الجمالي للمدن وتحقيق السيولة المرورية بالمحاور الحيوية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وكانت مدينة المنيا، قد شهدت مساء أمس الخميس، حدثًا مميزًا تمثل في افتتاح ميدان النيل بعد الانتهاء من أعمال التطوير والتجميل، بحضور اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، يرافقه الدكتور محمد أبو زيد نائب المحافظ، واللواء محمد أنيس السكرتير العام، واللواء أ.ح أحمد جميل السكرتير العام المساعد، والدكتور كامل العبد الله العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة القناة للسكر، والعميد وليد العاطون مدير إدارة مرور المنيا، والدكتور سعيد محمد رئيس مركز ومدينة المنيا، ونائبه المهندس محمود ثابت، والدكتور ثروت الأزهري مدير إدارة السياحة، والدكتور ولاء مصطفى استشاري تطوير الميادين بالمحافظة، ورحاب توفيق مدير فرع ثقافة المنيا، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية، وبمشاركة العاملين بشركة القناة للسكر وأهالي المنطقة.
وخلال الافتتاح، قدمت فرقة الفنون الشعبية بقصر ثقافة المنيا عرضًا فنيًا مميزًا تضمن لوحات تراثية تعبر عن تاريخ المدينة، كما شارك طلاب التربية والتعليم في فقرات فنية تحاكي الطقوس الفرعونية القديمة احتفالًا بالمناسبة وسط حضور جماهيري كبير.
وأكد المحافظ اللواء عماد كدواني أن مشروع تطوير ميدان النيل جاء برؤية جديدة تعكس توجه المحافظة نحو إعادة تخطيط المناطق الحيوية وتيسير الحركة المرورية، مشيرًا إلى أنه تم الاستعانة بأساتذة كلية الهندسة بجامعة المنيا ومدير إدارة المرور وعدد من المتخصصين لوضع تصميم حضاري حديث يليق بمكانة المدينة.
وأوضح المحافظ أنه تم التنسيق مع اللواء حاتم حسن، مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، لفتح شارع قسم أول ومركز المنيا أمام حركة السيارات والمواطنين، وإزالة البوابات الحديدية التي كانت تعيق الانسياب المروري، فضلًا عن تركيب كاميرات مراقبة ذكية تعمل بأنظمة تكنولوجية حديثة لرصد الحركة وتحسين الانضباط بالشوارع.
وأشار المحافظ إلى أن الميدان يمثل محورًا رئيسيًا يربط بين عدد من المناطق الحيوية، منها مستشفى الأورام، وبنك الدم الإقليمي، ومستشفى المنيا الجامعي، إلى جانب قربه من مواقف سيارات الأجرة بحي جنوب، ما استدعى تطويره بشكل شامل يتناسب مع حجم الحركة اليومية.
وأضاف أن تركيب شاشة عرض عملاقة بمساحة 6×8 أمتار لبث الفعاليات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، يأتي ضمن رؤية المحافظة لتحويل الميادين العامة إلى ساحات حضارية مفتوحة تجمع المواطنين حول الأحداث الوطنية، بما يعزز روح الانتماء والفخر الوطني.
من جانبه، أوضح العميد وليد العاطون، مدير إدارة مرور المنيا، أن ما تحقق في ميدان النيل يمثل إنجازًا هندسيًا ومروريًا كبيرًا، حيث تم إزالة ثلاث جزر غير مستغلة، وإعادة تخطيط الميدان لزيادة كفاءة المساحة المرورية، ورفع عدد الحارات من 4 إلى 7 بعرض 3.5 متر لكل حارة، مما ساهم في تقليل الزحام وتقليص زمن الانتظار.
وأشار إلى أنه تم نقل المواقف العشوائية إلى معرض المنيا للسلع والخدمات بحي جنوب، حفاظًا على المظهر الجمالي للميدان ومنع الازدحام.
وقال الدكتور سعيد محمد، رئيس مركز ومدينة المنيا، إن أعمال التطوير شملت تركيب كشافات إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، وزراعة نخيل ملكي وأشجار زينة، إلى جانب توسيع حديقة مسجد الوداع والمناطق الخضراء أمام المركز الإقليمي للدم، مما أضفى لمسة جمالية مميزة على الميدان.
وأوضح المهندس محمود ثابت، نائب رئيس المدينة، أن المشروع تضمن أيضًا إنشاء نظام ري بالتنقيط وتنسيق الأرضيات باستخدام بلاطات الإنترلوك الحديثة، تنفيذًا لخطة متكاملة لتطوير الشوارع والميادين الرئيسية بالمحافظة.
وأشاد المحافظ بمشاركة شركة القناة للسكر في تنفيذ المشروع ضمن مساهماتها المجتمعية الفاعلة، مؤكدًا دورها كشريك رئيسي في دعم جهود التنمية بالمحافظة.
واختتم اللواء عماد كدواني حديثه قائلًا:“ميدان النيل عاد اليوم ليكون واجهة حضارية للمنيا، تعبر عن تاريخها العريق ومستقبلها الواعد في ظل الجمهورية الجديدة.”
بهذا التطوير الشامل، استعادت المنيا بريقها كمدينة تجمع بين الأصالة والتجديد، لتظل بحق عروس الصعيد التي تحتضن سدس آثار مصر من مختلف العصور، وتسير بخطى ثابتة نحو التنمية المستدامة بقيادة محافظها اللواء عماد كدواني.















