بقلم ✍️ د. سحر سالم (الخبير الإعلامي واستشاري الصحة النفسية ـ مدير عام إذاعة القناة سابقا)
»» جوهرة معمارية تمزج بين عبق الماضي وروح المستقبل
في قلب الجيزة، وعلى بُعد خطوات من الأهرامات الخالدة، يترقّب العالم لحظة الافتتاح الرسمي لأضخم متحف أثري في التاريخ — المتحف المصري الكبير — الذي سيُفتتح رسميًا اليوم السبت 1 نوفمبر 2025، ويُفتح للجمهور في 4 نوفمبر 2025، ليبدأ فصلًا جديدًا في رحلة مصر مع السياحة العالمية.
يقف المتحف كجوهرة معمارية تمزج بين عبق الماضي وروح المستقبل، ويُعد إنجازه تتويجًا لحلم استمر لسنوات طويلة، ليصبح أكبر صرح ثقافي وحضاري في العالم، وأهم وجهة سياحية لعام 2025. تصميمه المستوحى من الرمال والضوء والهرم يجسد فلسفة المكان، حيث يروي الحجر والزجاج قصة حضارة لم تندثر يومًا.
يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة مكتملة في مكان واحد، بتقنيات عرض حديثة تحاكي الزمن وتُشرك الزائر في تجربة تفاعلية فريدة. فالقاعات ليست مجرد أماكن للعرض، بل مشاهد نابضة بالحياة تتناغم فيها الإضاءة والموسيقى والتقنيات الرقمية لتعيد للأذهان مجد الفراعنة بأسلوب معاصر.
ولا تقتصر المتعة على المعروضات، فالمتحف نفسه تحفة معمارية تمنح الزائر تجربة بانورامية تطل مباشرة على أهرامات الجيزة، لتصبح زيارته مزيجًا بين سحر الماضي وإبهار الحاضر. إنه المكان الذي تتحول فيه المعرفة إلى متعة، والتاريخ إلى تجربة حيّة، والعراقة إلى مستقبل يليق بمصر ومكانتها.
اليوم تتجه أنظار العالم إلى القاهرة، حيث تتأهب مصر لتقدّم أعظم متاحفها للعالم في مشهد يعيد تأكيد ريادتها الثقافية والسياحية. فهنا تبدأ الرحلة… من أرض الفراعنة إلى قلب الحضارة، حيث كل قطعة تحكي قصة، وكل زاوية تنبض بالحياة.
إنه ليس مجرد متحف… بل بوابة ذهبية جديدة تفتحها مصر أمام العالم، تجمع بين التاريخ والفن والابتكار، وتؤكد أن الحضارة المصرية ما زالت ـ وستظل ـ تُدهش العالم إلى الأبد.














