»» تفتيت الأصوات يفتح الباب أمام الإعادة الساخنة ..والرهان علي الناخب الواعي
تشهد الدائرة الانتخابية الأولى بمدينة الإسماعيلية، المخصصة لمقعدين برلمانيين، صراعاً انتخابياً حامياً بين مجموعة متنوعة من المرشحين، حيث تمثل هذه المعركة تحدياً حقيقياً يجمع بين الوجوه الجديدة و الخبرات المخضرمة.
الجميع يراهن على صوت الناخب الواعي، مؤكدين أن الحسم لن يكون إلا عبر صناديق الاقتراع بعد عملية حشد جماهيري مكثفة.
(حسابات خاصة.. الرهان على الناخب والحشد)
يتفق المراقبون على أن الدائرة الأولى بالإسماعيلية لها حسابات انتخابية خاصة تختلف عن الدورات السابقة. ففي ظل وجود عدد كبير من المرشحين الأقوياء، من المتوقع أن تشهد المرحلة الأولى تفتيتاً كبيراً في الأصوات. هذا التفتيت يرجح بشدة فرض جولة إعادة ساخنة بين أربعة مرشحين على المقعدين، وهو ما سيمنح المرشحين فرصة لإعادة ترتيب أوراقهم وتشكيل تحالفات جديدة.
(تحالفات الإعادة.. صراع “المستقلين” و “الأحزاب”)
تتركز التوقعات على أن جولة الإعادة ستشهد صراعاً قوياً يُحتمل أن يكون بين تحالف المستقلين ضد مرشحي الأحزاب.
حيث يبرز في الصورة المهندس محمد محمد حفني محمد الصافي، الذي يستحوذ على شعبية جارفة. ويعتمد الصافي في حملته على استقطاب “الغضب الجماهيري” ضد أي ممارسات تقليدية، مؤسسًا حملته على ضرورة التغيير والتمثيل النزيه.
و من جانبه، يعتمد الدكتور محمد الشحات إبراهيم شيحة، مرشح حزب حماة الوطن، على الحشد المنظم من خلال الوحدات القاعدية للحزب التي تضم عدداً لا بأس به من العضويات، لضمان وصوله إلى جولة الإعادة.
(حي الشهداء.. كتلة التصويت الحاسمة)
تزداد المنافسة حدة بين المرشحين من أبناء أكبر كتلة تصويتية في المدينة وهو حي الشهداء، الذي يُعد مسقط رأس زعيم الأغلبية الأسبق أحمد أبو زيد. ومن أبرز المتنافسين من هذا الحي الدكتور محمد شيحة حماة الوطن والمهندس محمد الصافي مستقل والمرشح حسين عبدربه محمد طلب عبدربه
تؤكد هذه المنافسة أن المعركة لن تكون سهلة على الإطلاق، حيث يتنافس جميع المرشحين بضراوة لكسب ثقة الناخبين.
يبقى التحدي الأكبر هو شبح “المال السياسي”، الذي يخشى المواطنون من تأثيره على نتائج الصندوق. وعلى الرغم من المخاوف من قدرة بعض المرشحين ذوي الإمكانيات المالية الضخمة على التأثير في الحشد، إلا أن الرهان الأخير يظل على الناخب الواعي وقدرته على مقاومة أية إغراءات، لضمان أن يعكس الصندوق البرلماني الجديد الإرادة الشعبية الحقيقية وأمل التغيير.
في النهاية، المعركة على كرسي البرلمان لها “حسابات أخرى” تتجاوز العلاقات، والقرار النهائي بيد الناخب الاسماعيلاوى.














