»» إحياء لروح حضارةٍ خالدةٍ أضاءت مسيرة الإنسانية منذ فجر التاريخ
ابتهاجا واحتفاء بافتتاح المتحف المصري الكبيرتقول الدكتورة رنا مجدى احمد المدرس بقسم الإعلام كلية الآداب- جامعة الإسكندرية :
إنه في لحظةٍ تُسطر بحروفٍ من ذهب في سجل التاريخ، تشهد مصر والعالم اليوم افتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر متحف أثري في العالم.
وتؤكد أنه أعظم مشروع ثقافي عرفه القرن الحادي والعشرون، حيث يلتقي الماضي العريق بالحاضر المشرق في مشهدٍ يليق بمجد الفراعنة وعظمة أحفادهم عبر رسالة خالدة من مصر إلى الإنسانية كلها، تقول فيها إن جذورنا ضاربة في عمق الزمن.
كما تشير إلي إن إرثنا الثقافي ليس ماضيًا نُجسده، بل حياة متجددة نبني بها الحاضر ونستلهم منها المستقبل.
واضافت في تصريح لبوابة “الجمهورية والمساء أون لاين” : ومن قلب الجيزة، وعلى مقربةٍ من أهراماتٍ تتحدى الدهور، ينهض هذا الصرح العظيم شاهدًا على قدرة المصريين على تحويل الحلم إلى حقيقة، يجمع بين عبق التاريخ وروح الحداثة، ليُصبح منارةً للعلم والمعرفة، وملتقى للحضارات والشعوب.
كما أشارت إلى أن افتتاح المتحف الكبير ليس مجرد تدشينٍ لمبنى أثري ضخم، بل هو إحياء لروح حضارةٍ خالدةٍ أضاءت مسيرة الإنسانية منذ فجر التاريخ.
وتابعت د.رنا : في هذا الصرح الفريد تتجسد عظمة المصري القديم، وتتحدث الحجارة والتماثيل بلغاتٍ من الحكمة والعلم والفن والجمال. فكل قطعة أثرية داخله ليست مجرد أثر، بل شاهد على عبقرية الإنسان المصري الذي شيّد حضارة لا تُقهر بالزمن.

ويأتي هذا الافتتاح ليؤكد أن مصر ـ قلب التاريخ والعراقة ـ لا تزال حارسة الهوية ومصدر الإلهام، تجمع بين الماضي المجيد والحاضر الواعد في مشهدٍ حضاريٍ يبهر العالم. إنه مشروع الألفية الذي يعيد صياغة العلاقة بين التراث والحداثة، ويُعلن أن مصر لا تستعيد مجدها فحسب، بل تكتب فصلًا جديدًا في سجل الإنسانية، تُخاطب به الضمير العالمي بلغة الفن الخالد والعظمة التي لا تزول.
واختتمت : أن افتتاح المتحف المصري الكبير يحمل دلالاتٍ أعمق من كونه إنجازًا أثريًا؛ فهو رسالة سياسية وثقافية واقتصادية في آنٍ واحد، تُجسد رؤية الدولة المصرية لبناء مستقبل يقوم على القوة الناعمة، وتُعيد لمصر مكانتها كمنارةٍ للمعرفة والإبداع. إنه مشروع يربط الماضي بالحاضر، ويُثبت أن الحضارة المصرية لم تكن فصلًا من التاريخ، بل روحًا تسري في وجدان العالم إلى الأبد.













