عقد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اجتماعاً استراتيجياً رفيع المستوى مع ممثلي 20 جهة من كبرى الخطوط والتوكيلات الملاحية، وذلك في مقر الهيئة بمبنى الإرشاد بالإسماعيلية. هدف الاجتماع إلى بحث وتحليل تطورات الأوضاع في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، وتأثيرها على حركة الملاحة العالمية العابرة بالقناة وسوق النقل البحري، واستكمالاً للتشاور الدوري مع العملاء حول خطط الإبحار المستقبلية.
أكد الفريق أسامة ربيع على الأهمية القصوى لتفعيل قنوات التواصل المباشرة مع العملاء لتبادل الرؤى وتحقيق المصالح المشتركة. وكشف عن مؤشرات إيجابية واضحة، حيث سجلت إحصائيات الملاحة في الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2025 عبور 4405 سفينة بحمولات قدرها 185 مليون طن، مسجلة بذلك تحسناً نسبياً مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.
وشدد الفريق ربيع على أن “قمة شرم الشيخ للسلام انعكست إيجاباً على هدوء الأوضاع في المنطقة وتشجيع عودة العديد من السفن للعبور مجدداً من القناة.” وأشار إلى أن شهر أكتوبر الماضي سجل عودة 229 سفينة للعبور من قناة السويس، وهو أعلى معدل شهري للسفن العائدة منذ بداية الأزمة.
السويس.. طريق بلا بديل وتطوير مستمر
شدد رئيس الهيئة على نجاح القناة في تعزيز معدلات الأمان، مستعرضاً الانتهاء من مشروع تطوير القطاع الجنوبي، وتعميق التفريعة الغربية لبورسعيد بطول 17 كم كبديل كفء في حالات الطوارئ. وحث الفريق ربيع التوكيلات الملاحية على “بث رسائل طمأنة للخطوط الملاحية للعودة للعبور مجدداً.”
وقد أكدت قيادات الخطوط الملاحية والتوكيلات الكبرى على العلاقة الاستراتيجية مع القناة، حيث صرح الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM في مصر والسودان بأن: “لابديل عن قناة السويس، وهو التوجه الذي يعكسه تمسك المجموعة بالعبور منها، ونتوقع زيادة رحلاتنا عبر القناة خلال الفترة المقبلة.” كما أعرب ممثل الخط الملاحي ميرسك عن حرص المجموعة على زيادة حجم استثماراتها في مصر.
مقترحات لدعم العودة والمستقبل الأخضر
قدم ممثلو الجهات الملاحية عدداً من المقترحات الهامة لتعزيز حركة العبور، أبرزها: دراسة تقديم حوافز مرتبطة بأعداد وحمولات السفن (كلاركسون)، والمطالبة بضرورة التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (IMO) وغرفة الملاحة الدولية (ICS) لتوضيح التطورات الإيجابية وتعديل تصنيف منطقة البحر الأحمر كمنطقة عالية المخاطر، لما لذلك من تأثير على خفض قيمة رسوم التأمين البحري المرتفعة. وطُلب أيضاً دراسة حوافز خاصة لناقلات البترول والصب التي يسهل تعديل جداولها، وتقديم حوافز للسفن العاملة بالغاز الطبيعي في إطار اهتمام الهيئة بالسياسات الخضراء.
واختتم الفريق أسامة ربيع الاجتماع بدعوة صريحة ومباشرة لكافة الخطوط الملاحية:
“نوجه الدعوة لكافة الخطوط الملاحية لعمل رحلات تجريبية لسفن الحاويات التابعة لها للعبور من قناة السويس.”














