نظمت وزارة التضامن الاجتماعي برئاسة الدكتورة مايا مرسي فعالية “الحدث المصري رفيع المستوى” ضمن فعاليات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة تحت عنوان “من كوبنهاجن إلى الدوحة وما بعدها.. بناء المرونة الاجتماعية نحو حياة كريمة للجميع”.
وشهدت الفعالية حضورًا دوليًا واسعًا ضمّ الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتورة سيما بحوث وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والسيد هاوليانج شيو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير المعاون لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب السيدة إيلينا بانوفا المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، والدكتور مراد وهبة القائم بأعمال السكرتير التنفيذي للإسكوا، وأدارت الجلسة الأستاذة دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي.
وخلال كلمتها، رحّبت الدكتورة مايا مرسي بالمشاركين، مشيرة إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية تستند إلى العدالة والتمكين والمرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن برنامج “تكافل وكرامة” يمثل التجسيد الأبرز لهذه الرؤية.
وأوضحت الوزيرة أن البرنامج، الذي أُطلق عام 2015، لم يعد مجرد دعم نقدي مشروط، بل أصبح استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري يهدف إلى كسر حلقة الفقر المتوارثة بين الأجيال، مشيرة إلى أن ميزانيته ارتفعت من 3.6 مليار جنيه عند انطلاقه إلى أكثر من 54 مليار جنيه سنويًا في عام 2025/2026، ليخدم 4.7 مليون أسرة حاليًا، ويدعم نحو 7.8 مليون أسرة منذ تأسيسه.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن «تكافل وكرامة» يمثل الركيزة الأساسية لمنظومة العدالة الاجتماعية في مصر، حيث يشمل تدخلات متنوعة تشمل إمدادات غذائية مستهدفة، تأمينًا صحيًا شاملًا، إعفاءً من الرسوم الدراسية، برامج لمحو الأمية، بطاقات خدمات متكاملة لذوي الإعاقة، وتمكينًا اقتصاديًا وخدمات مالية، إلى جانب تكامله مع المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
وأضافت أن 75% من المستفيدين من البرنامج من النساء، مما يجعله نموذجًا فعّالًا في تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وأعلنت أن البرنامج أصبح رسميًا حقًا تشريعيًا بموجب قانون المساعدة الاجتماعية المعدل الذي أقره الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن استدامته وتطويره.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن مصر أرست نموذجًا تنمويًا فريدًا في مجال الحماية الاجتماعية يقوم على الدمج بين الدعم والتمكين، ويهدف إلى تحويل الحماية إلى أداة للإنتاج والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن ما تحقق هو ثمرة رؤية الدولة لبناء مجتمع متماسك يوفر حياة كريمة لكل مواطن.














