أكدت د. مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال مشاركتها في فعاليات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بالدوحة، أن مصر لم تقف مكتوفة الأيدي أمام الكارثة الإنسانية في غزة، بل قامت بواجبها الأخوي والتاريخي من خلال الهلال الأحمر المصري الذي يعمل كـ”الآلية الوطنية المصرية لإنفاذ المساعدات”.
وأشارت الوزيرة إلى أن مصر، على مدى 800 يوم متواصلة، قامت بإنفاذ أكثر من 650 ألف طن من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، تضمنت مواد غذائية وطبية ومستلزمات إغاثية عاجلة، إلى جانب إنشاء مراكز لوجستية ومطابخ إنسانية لخدمة المتضررين.
وأضافت أن هذا الجهد لم يكن لوجستياً فحسب، بل احتضاناً إنسانياً شاملاً قدّم الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي للجرحى وعائلاتهم، مشيرة إلى أن قمة شرم الشيخ للسلام الأخيرة كانت خطوة ضرورية نحو إنهاء الحرب وإطلاق الأفق السياسي لإعادة إعمار غزة.
ودعت الوزيرة المجتمع الدولي إلى الانضمام إلى مصر في مؤتمر إعادة الإعمار، لوضع أسس مستقبلٍ تُبنى فيه الأعمدة الاجتماعية للحياة في غزة من جديد، موضحة أن هذا المستقبل يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
1. الاستقرار الإنساني الفوري من خلال مساعدات غير مشروطة واستعادة الخدمات الأساسية.
2. الحماية الاجتماعية المباشرة عبر التحويلات النقدية وبرامج “النقد مقابل العمل”.
3. الاستثمار في رأس المال البشري بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي المكثف وإعادة فتح أبواب التعليم الآمن لأطفال غزة.
واختتمت كلمتها قائلة: “كل أسرة في فلسطين تستحق الحق في الإغاثة، والحق في الحياة، والحق في الشفاء والعودة إلى منزلها، والأهم من ذلك كله الحق الأصيل في السلام العادل وإعادة الإعمار.”














