أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن المباحثات الأخيرة التي عقدتها الهيئة مع مجموعة “إيه. بي. موللر – ميرسك” (A.P.Moller-Maersk)، عملاق الشحن والنقل البحري العالمي، تعكس “إشارات قوية وواضحة” على أن الاقتصاد المصري يتجه نحو مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار بفضل عودة الثقة في الممر الملاحي العالمي.
وكشف الفريق ربيع في تصريحات صحفية أن الاجتماع، الذي عُقد عبر الفيديو كونفرانس مع القيادات التنفيذية للمجموعة، تجاوز مناقشة استئناف حركة الملاحة ليضع “خريطة طريق لتعميق الشراكة الاستراتيجية” مع مصر.
شدد الفريق ربيع على أن الهيئة بادرت بالدعوة إلى عودة الملاحة، قائلاً:
“الفرصة أصبحت سانحة للعودة للعبور مجدداً من قناة السويس والتفكير الجاد في تعديل جداول الإبحار للخطوط الملاحية الكبرى.”
وأشار رئيس الهيئة إلى أن ردود فعل قيادات “ميرسك” كانت إيجابية للغاية وتعكس نيتهم الجادة للعودة، مؤكداً أن قناة السويس لا يمكن تعويضها كأقصر وأكثر الممرات كفاءة للتجارة العالمية.
دعم القيادة وتوسيع محاور التعاون
أوضح رئيس الهيئة أن العلاقة مع “ميرسك” ليست مجرد علاقة تشغيلية عابرة، بل هي شراكة استراتيجية مدعومة من أعلى مستويات الدولة المصرية، مستشهداً بلقاء سابق جمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس إدارة المجموعة.
وكشف الفريق ربيع عن خطط الهيئة لتوسيع الشراكة في مجالات القيمة المضافة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية:
لم نعد ننظر لقناة السويس كمجرد ممر عبور، بل كمحور لوجستي وصناعي متكامل. خططنا مع ميرسك تشمل توسيع التعاون ليشمل مجالات حيوية مثل تخريد السفن، بناء وإصلاح الحاويات، وتطوير الترسانات البحرية والأنشطة اللوجستية.”
عن الانعكاس الاقتصادي المنتظر
أكد رئيس هيئة قناة السويس أن قرار العودة الكاملة لـ “ميرسك”، والذي يتوقع أن تلحق به شركات كبرى أخرى، يمثل “نقطة تحول رئيسية” للاقتصاد المصري:
“عودة الحركة لكامل طاقتها ستؤدي إلى انتعاش قوي في إيرادات النقد الأجنبي، وهي ثاني أهم مصدر للعملة الصعبة لدينا، مما يخفف الضغط على الميزان الجاري ويدعم الاحتياطي النقدي للبلاد.”
وأضاف الفريق ربيع أن العودة إلى المسار الأقصر (قناة السويس) ستنعكس مباشرة على المواطن المصري خفض نوالين الشحن وتكاليف التأمين البحري سيؤدي إلى خفض فاتورة الواردات، ويسهم بشكل مباشر في جهود الدولة لمكافحة التضخم الناتج عن ارتفاع تكلفة اللوجستيات عالمياً.”
واختتم الفريق ربيع تصريحاته بالإشارة إلى أن الاجتماع المرتقب بين القيادات التنفيذية لـ “ميرسك” وفريق عمل الهيئة في مقر القناة سيضع الترتيبات النهائية لعودة الملاحة الكاملة، مؤكداً أن قناة السويس ستبقى “شريان الحياة ونقطة الارتكاز الأهم في التجارة العالمية والاقتصاد














