أعلنت د. مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الحكومة المصرية تعمل حاليًا على إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية، الذي يُعد خطوة نوعية جديدة تتناول منظومة الحماية من منظور دورة الحياة الكاملة للمواطن، منذ الطفولة وحتى الشيخوخة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ السياسات الاجتماعية في مصر.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الحدث الجانبي الإقليمي بعنوان “الطريق إلى التنمية الاجتماعية الشاملة.. من التمكين إلى العيش المستقل”، ضمن فعاليات مؤتمر القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بالدوحة.
وأوضحت الوزيرة أن هذا الإطار يستند إلى تصميم يقوم على الحقوق والأولويات الاجتماعية، ويتبنى نهجًا إنسانيًا محوره الاستثمار في رأس المال البشري، ويهدف إلى تعزيز القدرة على الاستجابة للصدمات والمخاطر المستجدة، بما في ذلك التغيرات البيئية والمناخية.
ويعتمد الإطار على أنظمة مرنة وقابلة للتكيّف، تقوم على البيانات والتكامل الرقمي، وتربط بين الحماية والتنمية والتمكين الاقتصادي، كما يركز على تعزيز اقتصاد الرعاية، وتوفير العمل اللائق للجميع، وخاصة للنساء، عبر مختلف مراحل الحياة، إلى جانب تعظيم العائد من الاستثمار في سياسات وأنظمة الرعاية والدعم الاجتماعي.
وأكدت الوزيرة أن النظام المصري أثبت قدرته على الاستجابة السريعة للأزمات، خاصة خلال جائحة كوفيد-19 والضغوط التضخمية، حيث تم توسيع مظلة الدعم عبر السجل الوطني الموحد وقاعدة بيانات الحماية الاجتماعية، وإطلاق حزم استثنائية لرفع الأجور وقيم الدعم، وإضافة مئات الآلاف من الأسر الجديدة إلى شبكة الأمان الاجتماعي.
كما أشارت إلى أن مصر تبذل جهودًا كبيرة نحو تعزيز البنية التحتية للخدمات الاجتماعية، وتطوير السياسات الدامجة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، والتحول من الرعاية المؤسسية إلى الأسرية، خاصة للأطفال، عبر آلية الكفالة، مع قرب الانتهاء من مشروع قانون للرعاية البديلة.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة البناء على ما تحقق، لضمان أن تظل منظومتها للحماية الاجتماعية شاملة، مرنة، ومبنية على أسس التضامن والكرامة لكل مواطن














