شارك د. عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في فعاليات المؤتمر العلمي السنوي الرابع لمعامل القوات المسلحة للبحوث الطبية، حيث استعرض أبرز التدخلات الوطنية التي ينفذها الصندوق بالتعاون مع الجهات المعنية لخفض الطلب على المخدرات، في ظل التطورات العالمية التي أشار إليها تقرير الأمم المتحدة بشأن مشكلة الإدمان.
وأوضح عثمان أن الصندوق يمثل الآلية الوطنية لجمهورية مصر العربية للحد من الطلب على المخدرات، من خلال خدمات وقائية وعلاجية عالية الجودة، تستند إلى الأدلة العلمية، وتُنفذ ضمن الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات التي أُطلقت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن الوقاية الأولية، والتحول من الوعي إلى الوقاية الفعلية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية، وتنفيذ برامج موجهة للأسرة، مع التركيز على المناطق الأكثر عرضة للمشكلة، وتهيئة بيئة تعليمية ورياضية تُعزز قدرة النشء على رفض ثقافة التعاطي.
وأكد عثمان أن العلاج يُقدم مجانًا وبسرية تامة وفقًا للمعايير الدولية، إلى جانب برامج الدمج المجتمعي للمتعافين، مشيرًا إلى أن حملة “أنت أقوى من المخدرات” ساهمت في رفع عدد الاتصالات على الخط الساخن 16023 بنسبة 500%، وحققت أكثر من 190 مليون مشاهدة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما حصلت على المركز الثالث دوليًا في مسابقة دبي للأعمال الإبداعية، وعُرضت كقصة نجاح في مؤتمرات دولية.
وأضاف أن الصندوق قدم خدمات علاجية لـ114,717 مريضًا جديدًا ومتابعًا خلال أول 9 أشهر من عام 2025، عبر 35 مركزًا متخصصًا في 20 محافظة، مقارنة بـ12 مركزًا فقط في 7 محافظات عام 2014، مما يعكس التوسع الكبير في البنية العلاجية.
وفي سياق متصل، استعرض عثمان أبرز ما ورد في تقرير الأمم المتحدة، الذي أشار إلى أن 316 مليون شخص تعاطوا المخدرات حول العالم، بزيادة 20% خلال العقد الأخير، وأن نصف مليون حالة وفاة تُسجل سنويًا بسبب المخدرات، مع ارتباط وثيق بين التعاطي والجريمة المنظمة وتدفقات الأموال غير المشروعة.
وأوضح أن الشباب من الفئة العمرية 15–19 عامًا هم الأكثر عرضة للوفاة بنسبة 45% مقارنة بالبالغين، كما أشار التقرير إلى ظهور مواد اصطناعية جديدة تفوق تأثيراتها أضعاف الهيروين، ووجود فجوة علاجية عالمية، حيث يحصل واحد فقط من كل 12 مريضًا على العلاج، بينما في مصر تُقدم الخدمات العلاجية مجانًا وبسرية تامة لجميع المرضى، رجالًا ونساء، وفقًا للمعايير الدولية.














