استقبل الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، Francesco Talo المبعوث الإيطالي لمشروع الممر الاقتصادي الهند-الشرق الأوسط-أوروبا (IMEC)، لبحث سبل التعاون المشترك. اللقاء الذي عُقد بمقر الهيئة بالإسماعيلية، وبحضور الفريق أشرف عطوة نائب رئيس الهيئة وممثلي وزارة الخارجية، جاء في إطار زيارة المبعوث الرسمية للقاهرة بهدف التعرف عن قرب على قناة السويس ومشروعاتها التنموية.
أكد الفريق أسامة ربيع أن قناة السويس ستظل ركيزة أساسية لحركة التجارة العالمية باعتبارها الممر الملاحي الأقصر والأسرع والأكثر أمانًا في الربط بين الشرق والغرب. وأوضح ربيع أن الهيئة نجحت في تبني مشروعات تطوير عملاقة، أبرزها مشروع تطوير القطاع الجنوبي الذي أسهم في رفع معدلات الأمان الملاحي بنسبة 28% وزيادة المناطق المزدوجة.
شدد على استمرار جهود التطوير وتحديث الخدمات الملاحية والبحرية، بما في ذلك خدمات صيانة وإصلاح السفن، والإسعاف والإنقاذ البحري، مشيراً إلى أن هذه الجهود تُوّجت ببدء تصدير قاطرتين جديدتين بقوة شد 90 طن لمجموعة “نيري” الإيطالية.
وأشار رئيس الهيئة إلى بدء تحسن مؤشرات الملاحة بالقناة مع عودة الهدوء إلى المنطقة، حيث سجلت إحصائيات الملاحة خلال شهر أكتوبر الماضي ارتفاعاً في حمولات السفن العابرة والإيرادات المحققة بنسبة زيادة قدرها 16.3٪ للحمولات الصافية، و17.5% في الإيرادات، مقارنة بإحصائيات أكتوبر من العام الماضي.
من جانبه، أعرب المبعوث الإيطالي عن تقديره لجهود قناة السويس في ضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن أمن الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب يمثل “مطلباً هاماً للمجتمع الملاحي الدولي”، ويستوجب تضافر الجهود لضمان عودة الملاحة بالمنطقة لسابق عهدها. وأشار إلى أهمية العودة للإبحار عبر قناة السويس كمنفذ حيوي للتجارة الأوروبية، لافتاً إلى استمرار عبور السفن الإيطالية مثل حاملة الطائرات “CAVOUR”.
معلومات إضافية عن مشروع “IMEC”:
يُعد مشروع الممر الاقتصادي الهند-الشرق الأوسط-أوروبا (IMEC) مبادرة طموحة تم الإعلان عنها على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي في سبتمبر 2023. يهدف المشروع إلى تعزيز الاتصال الاقتصادي والتجاري بين القارات الثلاث، ليشمل ربط الهند بدول الخليج العربي ومن ثم بأوروبا عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق البحرية.
يتكون الممر من ممرين رئيسيين: الممر الشرقي الذي يربط الهند بالخليج العربي، والممر الشمالي الذي يربط الخليج بأوروبا. ويهدف هذا المشروع بشكل أساسي إلى خفض التكاليف اللوجستية وتوفير طريق تجاري بديل ومكمّل للطرق القائمة.
وفي هذا السياق، أبدى المبعوث الإيطالي تطلعه لتعزيز التعاون المشترك مع هيئة قناة السويس ضمن مساعي إدراج مصر ضمن الدول التي يمر بها الممر الاقتصادي، مما يمكن معه تحقيق التكامل الاستراتيجي بين الجانبين وخدمة المصالح المشتركة، مع التشديد على أهمية دعم مشروعات البنية التحتية بتضمين التكنولوجيا الحديثة وأمن المعلومات.













