مع انطلاق أعمال مؤتمر الأطراف الثلاثين (كوب30) في مدينة بيليم البرازيلية، دعت منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قادة المنطقة وصنّاع القرار الدوليين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن إبقاء ارتفاع حرارة الكوكب ضمن حدود 1.5 درجة مئوية، وتحميل الملوثين الرئيسيين نصيبهم العادل من المسؤولية.
المنطقة الأكثر عرضة للخطر
تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدل يقارب 0.46 درجة مئوية كل عشر سنوات، أي ضعف المعدل العالمي تقريبًا، ما يعرّض الملايين لمخاطر موجات حر وجفاف وشحّ مياه غير مسبوقة. وترى المنظمة أن مؤتمر كوب30 يمثل محطة مفصلية لترجمة التعهدات إلى خطوات تنفيذية قائمة على العدالة والمساءلة.
أبرز مطالب غرينبيس
– تعزيز المساهمات المحددة وطنيًا لعام 2035 بما ينسجم مع هدف 1.5 درجة مئوية، عبر خطط واضحة للابتعاد عن الوقود الأحفوري بطريقة عادلة ومنصفة.
– تمويل مناخي عادل وشفاف وخالٍ من الديون، مع تحميل المسؤولية لدول الشمال العالمي وشركات الوقود الأحفوري الدولية عبر آليات قائمة على المساءلة.
تصريحات قيادية
قالت غوى النكت، المديرة التنفيذية لغرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “مع تباطؤ دول الشمال العالمي في الابتعاد عن الوقود الأحفوري، تبرز أمام دول المنطقة – وخاصة الخليج – فرصة حقيقية لتكون في طليعة التحول المناخي. هذه ليست مسألة تبرعات، بل قضية عدالة مناخية.”
وأضافت أن مؤتمر الأطراف التاسع والعشرون لم يلبِّ التوقعات في ملف التمويل المناخي، مؤكدة أن كوب30 يجب أن يشهد تحولًا جذريًا عبر توفير تمويل عام إضافي غير قائم على الديون، لتحقيق هدف جمع 1.3 تريليون دولار للعمل المناخي وضمان مستقبل صالح للعيش للأجيال القادمة.
صوت الشباب
قال محمد كمال، عضو وفد الشباب لغرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يشكّل مؤتمر الأطراف الثلاثين فرصة حقيقية لتحقيق العدالة المناخية في المنطقة، شرط التزام الدول بآلية واضحة للانتقال العادل تضمن العدالة للعمّال والشباب والمجتمعات الأكثر تأثرًا.”

نحو المستقبل
واختتمت النكت بالتأكيد على أن كوب30 يجب أن يكون محطة تتحول فيها الأقوال إلى أفعال: “من الخليج إلى المغرب العربي، نواجه تحديًا مشتركًا ونقف أمام فرصة مصيرية للعمل معًا من أجل كوكبنا والأجيال القادمة. علينا حماية سبل العيش، وبناء اقتصادات قادرة على الصمود، وضمان الأمن الغذائي والمائي في واحدة من أكثر مناطق العالم تأثرًا بتغير المناخ.”














