استقبل الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس وفداً رفيع المستوى من جامعة بكين للغات والثقافة، وذلك لعقد اجتماع مجلس إدارة معهد كونفوشيوس السنوي، في خطوة تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاون الأكاديمي والثقافي وتوسيع نطاق البرامج المشتركة بين الجانبين.
وكان في استقبال الوفد، الذي ضم الدكتور هوانغ يي فانج نائب رئيس جامعة بكين للغات والثقافة، وعدد من قيادات الجامعة الصينية، الدكتور حسن رجب المدير التنفيذي لمعهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس.
العلاقات المصرية الصينية.. شراكة استراتيجية تعليمية وثقافية
شدد الدكتور ناصر مندور، في كلمته الترحيبية، على عمق العلاقات المصرية الصينية، واصفاً إياها بـ “العميقة والمتجذرة عبر التاريخ”، ومؤكداً أن مصر تولي اهتماماً غير مسبوق بالتعاون مع بكين في كافة المجالات، وخاصة التعليمية والثقافية والاستثمارية.
وتابع مندور: “العلاقات المصرية-الصينية ليست مجرد علاقات دبلوماسية، بل هي شراكة استراتيجية شاملة تُترجم على أرض الواقع من خلال التبادل المعرفي والاستثماري. وفي مجال التعليم، تسعى جامعة قناة السويس للتوسع في البرامج المشتركة، مثل البرنامج القائم مع الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية، بما يضمن نقل الخبرات وتأهيل الطلاب لاحتياجات الشركات الصينية التي تستثمر بقوة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وفي إطار مبادرة “الحزام والطريق” العالمية.”
وأشاد رئيس الجامعة بالدور الحيوي الذي يقوم به معهد كونفوشيوس كـ “جسر حضاري” لربط الشعبين عبر تعليم اللغة الصينية ونشر الثقافة والتبادل المعرفي.
إنجازات “كونفوشيوس” وجوائز عالمية
من جانبه، استعرض الدكتور حسن رجب، المدير التنفيذي للمعهد، أبرز إنجازات العام الأكاديمي، مشيراً إلى أن المعهد لا يكتفي بالتعليم الأكاديمي، بل يركز على ربط الطلاب بسوق العمل. وأوضح أن المعهد نجح في تنظيم المعرض الخامس للتوظيف بالشركات الصينية لعام 2024، بمشاركة 23 شركة، ووفر ما يزيد على 300 فرصة عمل لأكثر من 4000 طالب وخريج.
وأشار رجب إلى أن هذه الجهود أثمرت عن حصول المعهد على جوائز دولية بارزة، من ضمنها المركزان الثاني والثالث ضمن أفضل معاهد كونفوشيوس على مستوى العالم، وجائزة التنظيم المتميز في مسابقة جسر اللغة الصينية لعام 2025.
توسيع برامج التدريب والتبادل الطلابي
بدوره، أكد الدكتور هوانغ يي فانج، نائب رئيس جامعة بكين للغات والثقافة، استمرار الدعم الكامل لجامعته لمعهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس، واصفاً إياه بأنه أحد أبرز نماذج التعاون الناجح بين الصين والدول العربية. وأوضح أن خطة العمل للمرحلة المقبلة تتضمن توسيع برامج التدريب، وتبادل الأساتذة والبحوث المشتركة، مع التركيز على نموذج “اللغة الصينية + المهارة المهنية” لتأهيل الطلاب لسوق العمل في الشركات الصينية بمصر.
وتم تبادل الهدايا التذكارية بين الجانبين، وقام الدكتور ناصر مندور بإهداء درع الجامعة لنائب رئيس جامعة بكين، في تأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون العلمي والثقافي بما يرسخ الروابط بين الشعبين المصري والصيني.














