أكد الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، اهتمام الدولة بتعزيز الكشف المبكر والتشخيص والرعاية المتخصصة للأمراض النادرة، مع توسيع فحص آلاف حديثي الولادة سنويًا، ودمجها في منظومات الإعاقة والتعليم والحماية الاجتماعية.
جاء ذلك خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمراض النادرة، على هامش اليوم الأول للمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.
نوه الدكتور خالد عبدالغفار، إلى دفع البحث العلمي عبر المشروع القومي للجينوم المصري لتحديد الطفرات الجينية ودعم الطب الشخصي، مع تعزيز الدعم الاجتماعي والنفسي للمرضى وأسرهم.
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الاستراتيجية تقوم على أربعة محاور:
•الحوكمة وأنظمة البيانات
•القدرات الطبية والفنية
•توسيع فحص حديثي الولادة، مراكز جينية إقليمية، مراكز تميز، وتقليص مدة التشخيص
•إتاحة العلاج والأدوية
قالت غادة منيب، مؤسس ورئيس مجلس أمناء «فرصة حياة»، إن الأمراض النادرة تصيب 3.5-5.9% من سكان العالم، والاستراتيجية توفر إطارًا موحدًا لدعم المرضى، معايير رعاية واضحة، واكتشاف مبكر، ورعاية طويلة الأجل.
أكد الدكتور نيازي سلام، عضو المجلس الاستشاري للمؤسسة، أن السجل الوطني وأنظمة الترميز والتمويل المتكاملة تجعل التشخيص والعلاج أكثر انتظامًا وشمولًا.

على الجانب الآخر نظمت وزارة الصحة والسكان جلسة حوارية بعنوان «التحول الأخضر في القطاع الصحي: من إدارة النفايات الطبية إلى المستشفيات الخضراء» لتعزيز الاستدامة البيئية في المنشآت الصحية، وتطبيق مبادئ البناء الأخضر، وتطوير إدارة النفايات الطبية الخطرة، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفاه المرضى والعاملين، ويتماشى مع رؤية مصر 2030.
ركزت الجلسة على مناقشة أفضل الممارسات لتطبيق التحول الأخضر في المستشفيات وإدارة المخلفات الطبية بكفاءة، في إطار دعم الصحة العامة وتحقيق التنمية المستدامة. وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الجلسة قدمت حلولًا متكاملة لإدارة المخلفات الطبية الخطرة، وتطوير مستشفيات صديقة للبيئة، مشددًا على أنها تمثل خطوة محورية نحو دمج التحول الأخضر في خطط التنمية الصحية المستدامة.
من جانبه، أكد الدكتور شريف مصطفى، مساعد الوزير لشؤون المشروعات القومية، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطبيق معايير البناء الأخضر في المشروعات الصحية القومية، مع ضمان توفير مساحات خضراء لا تقل عن 10 أمتار مربعة للفرد، لتحسين جودة الهواء، تقليل الانبعاثات الكربونية، ورفع معدلات الشفاء. فيما أشارت الدكتورة رشا الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، إلى إطلاق مبادرة «المستشفيات الخضراء» في خمس محافظات، مع تشكيل فرق عمل متعددة التخصصات لتعزيز الأداء البيئي، وإدراج فرص استثمارية في الخريطة الاستثمارية للقطاع الصحي بالتعاون مع هيئة الاستثمار والقطاع الخاص، بما يدعم رؤية مصر 2030 في حماية البيئة وتحسين الصحة والاقتصاد.
قال الدكتور طارق نمير، رئيس الإدارة المركزية لشؤون البيئة، أن جائحة كورونا كشفت الحاجة إلى رفع القدرة الاستيعابية لمنظومة المخلفات الطبية، مشيرًا إلى أن الوزارة طورت المنظومة لتغطي متوسط44,000طن سنويًا، عبر 228 جهاز معالجة 263 سيارة نقل، مع تطبيق تقنيات الفرز والتعقيم الحديثة، ودمج التكنولوجيا في إدارة النفايات، وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص لضمان الاستدامة.
أدار الجلسة الدكتور أحمد بلال، الرئيس التنفيذي لشركة دي كاربون للاستشارات البيئية، بمشاركة نخبة من القيادات، من بينهم الدكتورة أميرة إلهام، معاون وزير التخطيط للتنمية المستدامة، والسيد محمد معتمد، مساعد وزير البيئة لشؤون الاستثمار، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والأكاديمية المتخصصة في الاستدامة البيئية
من ناحية أخرى نظمت وزارة الصحة ورشة عمل بعنوان «برنامج رفع القدرات المهنية في علاج الحروق لمقدمي الخدمة الطبية»، بالتعاون مع مؤسسة إيني الإيطالية ومستشفى نيجواردا، وذلك ضمن النسخة الثالثة للمؤتمر (PHDC’25) تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشعار «تمكين الأفراد، تعزيز التقدم، إتاحة الفرص»، خلال الفترة 12-15 نوفمبر الجاري.
أعرب الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، عن سعادتها بالشراكة مع إيني وشركاء دوليين مثل مستشفى نيجواردا، مؤسسة سان دوناتو، ومؤسسة إيكو، إلى جانب جهات إيطالية حكومية وخاصة؛ لتعزيز التنمية الصحية، بناء القدرات، وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن هذا النموذج يدعم جودة الرعاية الصحية والعدالة في الوصول إليها، تنفيذًا لرؤية الدولة نحو التنمية المستدامة.
أضاف أن التعاون أثمر مبادرات تجسد «الصحة من أجل التنمية»، منها: تدريب الفرق الطبية المصرية في الرعاية الحرجة وعلاج الحروق مع نيجواردا؛ إنشاء مركز رعاية أولية ببورسعيد وتوريد معدات لـ27 مستشفى؛ 9 برامج تدريبية للأطباء والتمريض؛ دعم وحدات الحروق بالقاهرة الكبرى ومستشفى السلام ببورسعيد؛ وحملات توعية للوقاية من الحروق والأمراض المعدية.
أكد التزام الدولة ببناء نظام صحي مرن ومستدام يتماشى مع رؤية مصر 2030، موجهًا الشكر لإيني ونيجواردا، ومشددًا على توسيع التعاون الدولي لتحسين الخدمات.
أوضح أن الورشة ناقشت رفع كفاءة الكوادر الصحية وتطوير خدمات الحروق، مع تنظيم حملات توعية ببورسعيد وبرامج تدريبية متخصصة.
من جانبه، أعرب فيليبو بيرتي، الأمين العام لمؤسسة إيني، عن تقديره للشراكة التي حققت نجاحات في تدريب الكوادر المصرية، معززة تبادل الخبرات وارتقاء جودة الرعاية الصحية.
على الجانب الآخر قام قطاع تنمية المهن الطبية بتنظيم ورشة عمل بعنوان «إدارة المستشفيات والتميز التشغيلي» على مدار ثلاثة أيام، بالتعاون مع صندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية، وبمشاركة الخبير الأمريكي الدكتور منتصر قدري، الأستاذ المساعد بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة جورج واشنطن، وذلك على هامش المؤتمر خلال 12-14 نوفمبر الجاري.
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الورشة تهدف إلى تطوير التدريب الطبي المستمر ورفع كفاءة مقدمي الخدمة الصحية، لتحسين جودة الخدمات وتحقيق التميز التشغيلي. تستهدف 35 من مديري المستشفيات ونوابهم في قطاع العلاجي، التأمين الصحي، المؤسسة العلاجية، وأمانة المراكز المتخصصة، من جميع المحافظات.
أشار إلى محاور الورشة: أساسيات الإدارة العامة، الإدارة المالية، الموارد البشرية والتطوير المؤسسي، الابتكار وإدارة المعلومات، القيادة وإدارة التغيير. أكد أنها جزء من جهود تأهيل القيادات الصحية وتطبيق أفضل الممارسات، دعمًا لرؤية مصر 2030.
قالت الدكتورة هنادي محمد، رئيس قطاع تنمية المهن الطبية، إن الورشة ضمن خطة تدريبية متكاملة تركز على الجوانب المهنية والإدارية والقانونية، مع الاستماع لآراء المشاركين لتطوير البرامج المستقبلية وتلبية احتياجات الكوادر الصحية.
أعرب الدكتور منتصر قدري عن سعادته بالمشاركة، مشيدًا بتطور القطاع الصحي المصري الذي يؤهله للريادة عالميًا، وكفاءة الأطباء المصريين، ونجاح الوزارة في مواجهة تحديات الكثافة السكانية عبر استراتيجيات فعالة لتحسين الخدمة الصحية














