نظمت وزارة الصحة والسكان جلسة حوارية بعنوان «تطبيق معايير الأمان الإشعاعي DRL على المسار الصحيح» ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية 2025، المنعقد برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي لتعزيز مفاهيم الأمان الإشعاعي وضمان الاستخدام الآمن للتقنيات الإشعاعية في المجالات الطبية، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الجلسة ركزت على مستويات الجرعة المرجعية للإشعاع (DRL) ودورها في مراقبة الممارسات الإشعاعية وقياس أمان الجرعات التي يتعرض لها المريض، مشيرًا إلى أن الإدارة العامة للأشعة تعمل على توحيد الجرعات لكل فحص إشعاعي حسب نوع الجهاز، لتقليل التعرض غير الضروري وضمان حماية المريض، كما تناولت الجلسة آليات تحديد مستويات الجرعة، دور الذكاء الاصطناعي في تتبع وتحليل بيانات الجرعات، والإرشادات الصادرة عن المنظمات الدولية مثل اللجنة الدولية للوقاية من الإشعاع، مما يعكس التزام الوزارة بأعلى معايير السلامة والجودة.
أكد الدكتور محمد فوزي، مستشار الوزير لشؤون الأشعة، استمرار جهود الوزارة في تطوير برامج التدريب والرقابة، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية لضمان الاستخدام الآمن للإشعاع في القطاع الصحي، بما يحمي المرضى ويحقق الاستخدام الأمثل للتقنيات الإشعاعية.
أدارت الجلسة الدكتورة هبة أحمد شكران، استشاري التشخيص الإشعاعي ومديرة إدارة الجودة بالإدارة العامة للأشعة، والدكتور نبيل البحر، استشاري الطب النووي، بمشاركة الدكتور خالد الشحات أستاذ فيزياء الإشعاع الطبي، والدكتور هشام عبدالجواد خبير الوقاية من الإشعاع ومدير الصحة والسلامة والبيئة، والدكتورة سهام السعدني رئيس المجلس العلمي بهيئة الاعتماد والرقابة الصحية.
على الجانب الآخر شارك وزير الصحة في جلسة حوارية بعنوان «النموذج التحويلي للرعاية الصحية الأولية في مصر: نظام مستدام ومرن ذو عائد استثماري قابل للقياس» ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية 2025، المنعقد تحت شعار «تمكين الأفراد.. تعزيز التقدم.. إتاحة الفرص» خلال الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر.
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، أن الرعاية الصحية الأولية تمثل الأساس القوي لأي مجتمع، مشيرًا إلى امتلاك مصر أكثر من 5400 وحدة صحية تعكس صمود الدولة وقدرتها على توسيع التغطية الصحية الشاملة، وأن كفاءة النماذج الصحية تعتمد على جودة التنظيم والإدارة، مستشهدًا بتجربة كوبا الناجحة.
شدد الوزير على أهمية ترسيخ دور الوحدة الصحية كخط دفاع أول عن صحة المجتمع، وضرورة رفع الوعي لدى المواطنين بأفضلية الاستفادة من خدمات الرعاية الأولية بدلًا من التوجه المباشر إلى المستشفيات، في إطار منظومة التأمين الصحي الشامل، موجهًا الشكر للدكتورة عبلة الألفي نائب الوزير، والدكتور عادل عدوي وزير الصحة الأسبق، والدكتور محمد لطيف رئيس المجلس الصحي المصري، والشركاء الدوليين من منظمة الصحة العالمية واليونيسف على دعمهم لتطوير الرعاية الأولية.
استعرضت الدكتورة عبلة الألفي خطة تطوير الرعاية الصحية الأولية للوصول إلى المناطق النائية، رفع كفاءة الكوادر الطبية، تحسين تغذية الأمهات والأطفال، خفض الولادات القيصرية، وإنشاء مراكز صديقة للطفل ومراكز تميز، وقدمت الإصدار الثاني من الدليل المصري التعليمي لمنظومة التشغيل في مراكز الرعاية الأولية إلى الوزير، بهدف توحيد آليات العمل وتحقيق أعلى معايير الجودة.
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الجلسة ركزت على دور الرعاية الأولية في تحقيق التغطية الصحية الشاملة عبر تطوير مراكز التميز، تطبيق المسارات السريرية الموحدة، إنشاء مراكز تدريب متعددة التخصصات، واعتماد المرافق وفق معايير الجاهزية قبل دمجها في التأمين الصحي الشامل، مع مناقشة الإصلاح المؤسسي لمهنة طب الأسرة، تطوير الإدارة بالتحول الرقمي لتقليل الانتظار، ودور الوحدات في الاستجابة للطوارئ وحماية حقوق الأطفال والمراهقين.
أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن وحدات الرعاية الأولية أساس نظام صحي مستدام، مع اعتماد 651 منشأة وفق معايير “جهار” المعتمدة دوليًا، مشددًا على جعل الجودة ثقافة عمل لتسريع التغطية الشاملة.
كرم الوزير الفائزين في مسابقة «بناء الثقة في مراكز الرعاية الأولية»، وهم: إدارة البدرشين – مركز منشأة دهشور (الدكتورة فاطمة سيد علي)، وحدة المقطم – الأسمرات 2 (الدكتورة فاطمة محمود البرعي)، ووحدة البحرية – الإسكندرية (الدكتورة نفيسة عصران)














