أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، أهمية الشراكة الفعالة مع القطاع الخاص لتحسين جودة الخدمات الطبية ورعاية متكاملة للمواطن.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها الوزارة بعنوان «الشراكات بين القطاعين العام والخاص في الرعاية الصحية: من التجارب العالمية إلى السياق المصري»، ضمن المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية بنسخته الثالثة، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي
لفت الوزير إلى دعم الشراكة عبر تشريعات واضحة للتيسير والانضباط، مستعرضًا تجربة مستشفى جوستاف روسي (دار السلام-هرمل سابقًا) كنموذج ناجح لنقل الشراكة الدولية دون تأثير على الخدمات، مع الإشارة إلى أن 95% من المترددين مدرجون ضمن التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة.
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم الوزارة، أن الجلسة ناقشت تجارب إقليمية ودولية، دروس مستفادة، سبل تعزيز الشراكات وفق القوانين، وقطاعات الصحة ذات الأولوية لجذب الاستثمارات حسب الاحتياج.
تابع أن الجلسة ناقشت متطلبات نجاح المشاريع الصحية عبر أطر تنظيمية واضحة، آليات الشراكات، نجاح استراتيجية تعزيزها لتسريع التمويل، تطوير البنية التحتية، تحسين الخدمات، الاحتياجات المستقبلية، توسيع الوصول للمحافظات، وتعزيز الخدمات للمواطنين.
أدار الجلسة الدكتور خالد سمير، نائب رئيس اتحاد مقدمي الرعاية الصحية الخاصة باتحاد الصناعات، وشارك فيها: الدكتورة غادة نور، مساعد وزير الاستثمار؛ الدكتور حمدي يوسف، نائب رئيس الخدمات الصحية بمجموعة إليفيت كابيتال؛ الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي لبنك تنمية الصادرات؛ السيدة رغد محمود، رئيس قسم المالية بشركة إي هيلث؛ الدكتور جمال الخطيب، نائب رئيس تشاور للاستشارات الصحية؛ الدكتور إيهاب رشاد، نائب رئيس مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية.
على الجانب الآخر استقبل الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي، والدكتور منصور بن فيصل الرميان، نائب وزير سوق العمل وتطوير رأس المال البشري بالسعودية، لبحث تعزيز التعاون في تنمية رأس المال البشري
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم الوزارة، أن الوزير رحب بالحضور، معربًا عن عمق العلاقات المصرية-السعودية وتبادل الخبرات في تعزيز الرعاية الصحية، ومشيدًا بمشاركة البنك الدولي في المؤتمر بنسخته الثالثة، خاصة جلسة «طول العمر»، مع الإشارة إلى تخصيص جلسة موسعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في النسخة المقبلة لمناقشة الأولويات التنموية.
لفت إلى تأكيد الوزير على رسائل الجلسة الافتتاحية بشأن التزام مصر وشركائها، بما فيهم البنك الدولي، بتعزيز التضامن والتنسيق القطاعي لدعم رأس المال البشري، مشددًا على أن التقرير المناقش يتجاوز التنمية البشرية ليشمل التغير المناخي والرقمنة والتحول الديموغرافي، مما يعكس توجهات الدولة نحو تنمية شاملة مستدامة.
نوه إلى تأكيد الوزير على تعاون مصر مع البنك الدولي والشركاء في دمج تنمية رأس المال البشري ضمن الأولويات الوطنية، عبر برامج الطفولة، تطوير الرعاية الصحية، إصلاح التعليم، خلق فرص العمل، تعزيز الحماية الاجتماعية، تمكين الشباب، وبناء مهاراتهم.
استعرض الاجتماع تقرير البنك الدولي حول دعم التنمية البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز على تقدم مصر في التعليم والصحة والتأمين الاجتماعي، إلى جانب تقرير إقليمي يبرز التحولات الديموغرافية، الشيخوخة، تغير المناخ، أهمية الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والاستثمار في رأس المال البشري كمحرك للنمو والعدالة، مع الإشادة بنجاحات مصر في التأمين الصحي الشامل، تنمية التعليم، وتقليل الفقر، كما تناول التقرير تحديات سوق العمل المتغير، أهمية الحوكمة الفعالة، التمويل المستدام، السياسات الوقائية، إعادة توزيع الموارد، والاستثمار في التكنولوجيا.
من جانبه، أشار الدكتور منصور الرميان إلى التحديات الثقافية وانخفاض مشاركة النساء في سوق العمل بسبب الأسرة والإنجاب، مؤكدًا أهمية برامج إعادة دمجهن وتطوير مهارات الفئات الأكبر سنًا














