أكدت د. مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة يمثل ضرورة استراتيجية محورية لبناء الإنسان، مشددة على أن العائد التنموي الناتج عنه هو الأعلى مقارنة بالتدخلات الاجتماعية الأخرى. وأوضحت أن الفجوات الجغرافية الواضحة في توزيع خدمات الحضانات تتطلب سياسات موجهة لضمان العدالة في فرص الالتحاق وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات.
وخلال افتتاح جلسات العمل الحوارية لمناقشة نتائج الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات، أشادت الوزيرة بدقّة منهجية الحصر، واعتبرته تجربة رائدة تغطي مختلف أنحاء الجمهورية. كما أكدت ضرورة تطوير منظومة الحوكمة والرقابة بعد رصد تفاوتات كبيرة في جودة الخدمات ووجود عدد من الحضانات غير المرخصة، مما يفرض تحديثًا للآليات الرقابية.
وأضافت وزيرة التضامن أن البيانات التي خرج بها الحصر تعد نقطة انطلاق مهمة لبناء خطط تنفيذية طموحة تستهدف رفع نسب التغطية وتحسين البنية التحتية للحضانات. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والدولية لدعم قطاع الطفولة المبكرة باعتباره عنصرًا أساسيًا في بناء رأس المال البشري.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق برامج التأهيل للعاملين في دور الحضانة، وتطوير معايير الجودة وربطها بمنصات رقمية حديثة تتيح مراقبة الأداء وتحديث البيانات بشكل دوري، مما يضمن تقديم خدمات تعليمية وتربوية متكاملة للأطفال في سنواتهم الأولى.














