نُظّمت وزارة الصحة ورشة عمل حول التمويل المستدام لتنظيم الأسرة وصحة المرأة بالتعاون مع شركة “أورجانون”، بمشاركة الجمعية المصرية لتنظيم الأسرة، صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) خلال فعاليات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية مما يعكس التزاما مشتركًا بتحسين الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة والرعاية الصحية عالية الجودة للمرأة.
افتتحت الورشة الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، مؤكدة على التقدم الكبير الذي حققته مصر في خفض معدلات الانجاب وتحسين الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة موضحة أن هذه الإنجازات جاءت نتيجة التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص
شددت على أهمية مواصلة هذا الزخم لتحقيق رؤية الوزارة لعام 2030، التي تهدف إلى تحقيق توازن سكاني يدعم التنمية المستدامة مشيرة إلى ان “تنظيم الأسرة ليس مجرد تدخل صحي، بل استثمار في مستقبل مصر. تمكين المرأة والأسرة من اتخاذ قرارات مستنيرة يسهم في بناء مجتمعات أقوى واقتصاد أكثر استدامة. تحقيق هدفنا ضمن رؤية 2030 نحو التوازن السكاني يعتمد على استمرار الالتزام والتعاون بين جميع القطاعات.”
أكدت على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لبناء أنظمة صحية قوية تلبي احتياجات المرأة والأسرة المتطورة في مصر.كما تم مناقشة عدة محاور رئيسية، منها تعزيز الحوار المتكامل بين الوزارات (الصحة، المالية، التعاون الدولي، التخطيط) حول آليات التمويل المستدام لصحة المرأة، تحديد نقاط الدخول الاستراتيجية للبرامج التي يمكن تمويلها بسهولة وتحقيق نتائج ملموسة، واستكشاف آليات التمويل المستدام مثل نموذج “الدفع مقابل النتائج” والسندات ذات الأثر الاجتماعي، مع وضع أساس لتشكيل مجموعة عمل لتطوير نموذج تطبيقي واضح خلال فترة زمنية محددة.
قالت الدكتورة عبلة الألفي انه تم التأكيد على أن صحة المرأة هو عنصر محوري في الأجندة الوطنية، كونها تدعم النمو الاقتصادي والمساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة.وتم تحديد أولويات واضحة، تشمل: توسيع الوصول إلى وسائل تنظيم الأسرة الحديثة، تقليل الاحتياجات غير الملباة، تعزيز الولادة الآمنة المبنية على الأدلة، الحد من الولادات القيصرية غير المبررة، تقوية خدمات ما بعد الولادة وتنظيم الأسرة، ودمج خدمات الصحة الإنجابية في الرعاية الصحية الأولية. كما تم التأكيد على أن تنظيم الأسرة بعد الولادة يمثل مسارًا رئيسيًا يبدأ بالتثقيف أثناء الحمل ويستمر بالمتابعة لضمان استمرارية الرعاية.
ذكرت ان مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في خفض معدل الانجاب، حيث انخفض بنسبة 2.41 لكل سيدة عام 2024، كما انخفض عدد المواليد السنوي إلى أقل من مليوني مولود لأول مرة منذ عام 2007. وقد جاءت هذه الإنجازات نتيجة جهود متكاملة من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك توسيع نطاق خدمات تنظيم الأسرة وحملات التوعية المجتمعية.
أكدت نهى سالم، رئيس قسم سياسات صحة المرأة بشركة “أورجانون” مصر أن الشراكات المبتكرة ونماذج التمويل الجديدة يمكن أن تُسرّع التقدم نحو تحقيق نتائج صحية واجتماعية-اقتصادية أفضل. أدوات مثل التمويل القائم على النتائج توفر نهجًا تحويليًا، من خلال مواءمة الموازنات الحكومية مع رأس المال الخاص وربط التمويل بنتائج قابلة للقياس، وتوسيع نطاق التدخلات الناجحة. سواء عبر تعزيز تنظيم الأسرة بعد الولادة أو تحسين ممارسات الرعاية التوليدية الآمنة، فإن هذه النماذج تقوي المنظومة وتحقق أثرًا فعليًا حيث الحاجة أكبر.”
يأتي هذا الإنجاز ضمن رسالة في دعم صحة المرأة في جميع مراحل حياتها، حيث تواصل الشركة التعاون مع الحكومات والمؤسسات الصحية لتوسيع الوصول إلى الخدمات الصحية، دعم برامج التوعية، وتمكين المرأة من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتها ورفاهها.
ومع استمرار مصر في تنفيذ البرنامج القومي لتنمية الأسرة، ستساهم نتائج هذه الورشة في تشكيل المرحلة المقبلة من التعاون، بما في ذلك تصميم آلية وطنية للتمويل القائم على النتائج لتعبئة الموارد العامة والخاصة والتنموية لصالح برامج صحية عالية الأثر للمرأة.
شاركت “أورجانون” في جلسات المؤتمر التي ناقشت الدور الحيوي لصحة المرأة وديناميكيات السكان في تحقيق التنمية المستدامة، مما أتاح عرض أفضل الممارسات العالمية واستكشاف حلول تعاونية مصممة خصيصًا لتلبية أولويات مصر الصحية، بما يدعم رؤية PHDC في دمج الصحة والتنمية البشرية كعوامل رئيسية للاستدامة الطويلة الأمد.














