طالب المشاركون في المائدة المستديرة التي نظمتها مؤسسة مصر الخير، بضرورة إصدار قانون موحد للتعاونيات يتوافق مع متطلباتها الحديثة، بما يضمن إسهامًا ملموسًا لها في الناتج القومي.
انعقدت المائدة ضمن فعاليات مشروع تعزيز أدوار المنظمات غير الحكومية في التنمية المستدامة والعمل المناخي، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية المحلية والتعاونيات الزراعية والمزارعين ومراكز البحوث والجامعات، إلى جانب منظمات دولية وشركات ومستثمرين في القطاع الزراعي.
وركزت المناقشات على معالجة الفجوات في أداء المنظمات الأهلية والتعاونيات الزراعية، من خلال تحفيز التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة لتعزيز الزراعة الذكية مناخيًا، وبناء قدرات المزارعين وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، مع توظيف التكنولوجيا والابتكار في الزراعة والري والتسويق، وتوسيع حلول التمويل التشاركي والادخار التعاوني، وتحسين وصول المزارعين للأسواق عبر نماذج تسويق مستدامة.
أكد د. محمد ممدوح، رئيس قطاع تطوير الجمعيات الأهلية بمؤسسة مصر الخير، وجود فجوة بين الممارسات الحالية والمأمولة لدعم الزراعة مناخيًا، مشددًا على أهمية دور المجتمع المدني في التنمية الزراعية. وأوضح أنه سيتم رفع توصيات المائدة إلى المسئولين لمواجهة تحديات القطاع الزراعي في ظل التغيرات المناخية.
تضمنت التوصيات تعزيز قدرة المجتمعات الريفية على التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير السياسات المحلية الموجهة للزراعة الذكية، مع الدعوة إلى تنسيق منهجي بين المجتمع المدني والجهات الحكومية والقطاع الخاص. كما شملت إنشاء جهة مختصة موحدة للإجراءات المالية والمانحة للشراكات، وتفعيل مبادرة الإقراض لصغار المزارعين بنسبة 5% من البنك المركزي، وتوفير خدمات الإرشاد الزراعي عبر منصات التواصل أو تطبيقات الهواتف الذكية.
أوضح محمود المصري، مدير التمكين الاقتصادي بمؤسسة مصر الخير، أن التمكين الاقتصادي بدأ منذ عام 2018، مشيرًا إلى أن تغيير أنماط الزراعة بما يتماشى مع التغيرات المناخية بعيدًا عن الطرق التقليدية كان من أبرز التحديات، مؤكدًا أن الزراعات الحديثة تعزز الإنتاجية. كما استعرض أنواع التعاقدات الزراعية التي نفذتها المؤسسة لضمان التسويق وتوفير عناصر الدعم، مع التشديد على أهمية إدخال التكنولوجيا في الري وتنويع مصادر التمويل والوصول إلى التمويل الأخضر.
شدد د. حسين أباظة، المستشار الدولي للتنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، على ضرورة تمكين الجمعيات الأهلية لتحقيق التنمية المستدامة، مطالبًا بالترشيد في استهلاك المياه والابتعاد عن الزراعة التقليدية لمواجهة زيادة عدد السكان والاحتياجات الغذائية. وأكد أن التغيرات المناخية ستفرض تكلفة إضافية على الدولة والأفراد، قائلاً: “مع تزايد تضرر الصحة تقل الإنتاجية”.














