بقلم: احمد شتيه
تواصل محافظة دمياط تعزيز مكانتها كأحد أهم المراكز الاقتصادية واللوجستية على ساحل البحر المتوسط، بعد الإعلان عن مشروع إنشاء منطقة لوجستية متكاملة بميناء دمياط، في خطوة تُعد من أكبر المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف دعم حركة التجارة وتسهيل الإجراءات الجمركية داخل الميناء، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق طفرة نوعية في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية.
المنطقة اللوجستية الجديدة تمثل نقلة نوعية لميناء دمياط، إذ ستضم مخازن ضخمة ومراكز لخدمات الشحن والتفريغ، ومناطق للتخزين المبرد، ومجمعات جمركية ذكية تعتمد على التحول الرقمي في إدارة العمليات.
المنظومة الجديدة ستتيح تسريع إجراءات الإفراج الجمركي وتقليل زمن تداول البضائع، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على خفض التكلفة وزيادة تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.
يمثل المشروع فرصة كبيرة لتنشيط الاقتصاد المحلي بمحافظة دمياط، التي تُعد مركزًا صناعيًا وتجارياً مهماً خاصة في صناعة الأثاث وصادرات الخشب ، فالمنطقة الجديدة ستوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظة، إلى جانب تحفيز الاستثمار الخاص في الخدمات المساندة كالنقل، والتغليف، والصيانة، والتموين البحري.
يأتي هذا المشروع ضمن رؤية الدولة لجعل الموانئ المصرية محاور إقليمية للتجارة والخدمات اللوجستية، بالتوازي مع تطوير الموانئ الكبرى مثل الإسكندرية والسخنة.
ومع دخول المنطقة اللوجستية الخدمة، سيصبح ميناء دمياط أحد أكثر الموانئ كفاءة في شرق المتوسط، مما يعزز قدرته على جذب الخطوط الملاحية العالمية ويزيد من تنافسية مصر كمركز للتجارة الإقليمية.
ويُتوقع أن تبدأ المرحلة التشغيلية الأولى خلال عام 2026، لتكون دمياط بذلك على موعد مع عصر جديد من التنمية المستدامة، يربط بين الميناء والمدينة الصناعية والمناطق الحرة في دلتا مصر.
المنطقة اللوجستية الجديدة بميناء دمياط ليست مجرد مشروع بنية تحتية، بل منظومة اقتصادية متكاملة ستعيد رسم خريطة التجارة في مصر، وتحوّل دمياط من ميناء تقليدي إلى مركز إقليمي متطور يعزز الاقتصاد الوطني ويفتح آفاقاً أوسع للاستثمار والعمل والإنتاج.














