بقلم : د.محمد الجوهري
(أمين لجنة التعليم بحزب الجيل الديمقراطي)
أعلنت وزارة التربية والتعليم عن اعتماد منصة “كيريو” للذكاء الاصطناعي كمنصة تعليمية معتمدة لطلاب الصف الأول الثانوي في خطوة تعكس مواكبة الثورة التكنولوجية العالمية وتضع أبناءنا على أعتاب المستقبل،وهو ما اكتشفته عن قرب عندما جلست مع ابني لاستكشاف هذه المنصة الجديدة..
وبالفعل دخلت إلى منصة “كيريو” متحفظًا بعض الشيء، متوقعًا منصة تقليدية أخرى، ومعلومات معقدة ، ولكن ما إن بدأنا رحلة الاستكشاف حتى تبددت كل توقعاتي، فوجدت بحكم خبرتي التربوية إبداع حقيقي في تصميم المنهج التعليمي.
حيث اعتمد مقدمي منصة”كيريو” التدرج الذكي والبساطة غير المفتعلة.
فخرجت معلوماتها عن إطار التلقين إلى حوار مميز بين طالب ومعلمه بدات من الأساسيات، بطريقة حوارية جاذبة وبأسئلة تدريجية بسيطة لتصل إلى تطبيقات عملية في لغة البرمجة، وأمثلة حية وتمارين تفاعلية شيقة ، فتعلمت مع ابنى لأول مرة وأنا غير المتخصص في لغة البرمجة كتابة أكوداها وإجراء عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة من خلالها.
إن البساطة والتدرج في تلك المنصة، وتنميتها لمهارات الطلاب على التعلم الذاتي والخروج من الالعاب وبرامج التواصل الاجتماعي القاتلة للوقت ، وتنميتها لمهارات التفكير الناقد دليل على عمق التفكير التربوي الذي صممت به المنصة، مما يجعلها مناسبة لكل الطلاب بغض النظر عن خلفياتهم التقنية.
ويمكن القول إجمالا ان منصة”كيريو”ليست مجرد منصة تعليمية؛ بل رسالة مفادها أن التعليم في مصر يتجه نحو آفاق جديدة، يركز على المهارات لا على الشهادات فقط، وعلى المستقبل لا على الماضي فقط.
إنها تجربة تعليمية ممتعة لي كاب ولابني كطالب تثبت أن التعلم يمكن أن يكون بسيطًا وعميقًا في آن واحد.














