»» تمكين الطلاب للمشاركة الفعالة والإيجابية في المجتمع الرقمي مع مراعاة الحقوق والواجبات
تحت رعاية الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الدكتورة دينا محمد علي أبوالمعاطي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتور مدحت صالح، عميد كلية التربية، والدكتورة نهلة صابر تاواضروس، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أقيم برنامج تدريبي بعنوان «تنمية قيم المواطنة الرقمية لدى الطلاب بكافة المراحل التعليمية» في مدرسة الطائف للغات، حيث بلغ إجمالي المستفيدين خمسة وثلاثين طالبًا وطالبة.

قدمت البرنامج الدكتورة نشوى سعد محمد بسطويسي، أستاذ أصول التربية ووكيل كلية التربية للدراسات العليا، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وتوجيه التربية الاجتماعية بإدارة شمال الإسماعيلية التعليمية.
تناولت المحاضرة مفهوم قيم المواطنة الرقمية باعتبارها مجموعة من المبادئ الأخلاقية والسلوكية التي تحكم الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا والإنترنت، وركّزت على أهمية تمكين الطلاب للمشاركة الفعالة والإيجابية في المجتمع الرقمي مع مراعاة الحقوق والواجبات وحماية الذات والآخرين من المخاطر الرقمية.
في شرحٍ موسع، عرضت المحاضرة أنواع القيم الرقمية، مشددة على أن هذه القيم تشمل الحقوق والمسؤوليات الرقمية، والقانون الرقمي الذي يحكم التعامل عبر المنصات، وأسس الاتصال الرقمي، ومبادئ التجارة الرقمية، ومحو الأمية الرقمية كضرورة تعليمية، وأسس الأمن الرقمي واللياقة الرقمية التي تتعلق بقواعد السلوك عند التعامل مع المواقع الإلكترونية، إضافة إلى الاهتمام بالصحة والرفاهية الرقمية.
وذكرت الدكتورة بسطويسي أن الهدف من هذه القيم هو ضمان استخدام التكنولوجيا بشكل مسؤول وآمن مع احترام الآخرين وحماية الخصوصية.
كما تناول البرنامج ايجابيات وسلبيات مواقع التواصل الاجتماعي في سياق المواطنة الرقمية. من الإيجابيات التي أُشير إليها: كونها أسرع وسيلة لتداول الأخبار والمعلومات، وإسهامها أحيانًا في ضبط الجناة والمساعدة في العمل الأمني، ودورها في دعم طلاب العلم والباحثين والباحثين عن فرص العمل، ومساعدة الصحفيين في الحصول على الأخبار وتسويق أعمالهم، فضلاً عن كونها وسيلة للتواصل الاجتماعي وفضاءً للنقاش الحر حول مختلف القضايا، ومساهمتها في الانتشار الإعلامي والتسويق الإلكتروني وظهور صحافة المواطن، ودورها في الأعمال الخيرية والدعوية.
وفي المقابل، نبهت المحاضرة إلى سلبيات هذه المنصات، مثل نشر الأفكار الهدامة والمواد غير الأخلاقية، وعمليات التحايل والتزوير، ونشر الشائعات والأكاذيب، وخرق الحقوق العامة والخاصة وانتهاك الخصوصية، إلى جانب ظاهرة انتحال الشخصيات وإدمان الإنترنت وهدر الوقت، وتأثيرها أحيانًا على العلاقات الأسرية والاجتماعية وخلق حالة من العزلة عن الواقع والتحريض ضد الآخرين نتيجة غياب الرقابة والشعور بعدم المسؤولية.
وتم خلال البرنامج عرض أبرز الأنشطة التي يقوم بها الأبناء على الشبكة، من التعلم عبر الإنترنت إلى الاستماع للموسيقى والبحث عن معلومات واللعب والمراسلة مع الأصدقاء، مع التشديد على ضرورة أن يكون الأهل مشاركين في النشاط الرقمي لأبنائهم ومساعدتهم على اكتساب المهارات المناسبة. ونبهت المحاضرة إلى بعض الأخلاقيات الرقمية الواجب اتباعها، من قبيل تجنب الترويج لمعلومات من مصادر غير موثوقة، وعدم الاستجابة بسهولة للأقوال المتداولة حولك، وعدم محاولة إحباط الشائعات بنشر معلومات مضادة دون تحقق، والتعامل مع الجهات المختصة عند الاستفسار عن معلومة، والامتناع عن نشر الأسرار والشائعات التي تضر بالآخرين، وعدم التكهن بما لا تعرفه لأن ذلك يحوّل الكلام إلى شائعة قد تضر بمن حولك، مع التذكير بأن كثيرًا من الشائعات تدور لأغراض فردية أو جماعية أو لزعزعة الاستقرار.
نُظِّم البرنامج تحت الإدارة التنفيذية للمهندسة وفاء إمام، مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، وبإشراف المهندس أحمد رمضان، مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع.
يأتي هذا البرنامج كجزء من جهود جامعة قناة السويس في تعزيز وعي النشء بمفاهيم المواطنة الرقمية وترسيخ السلوكيات الإيجابية المسؤولة في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، سعياً إلى بناء مجتمع رقمي آمن ومستنير يحترم الحقوق ويراعي الواجبات ويعمل على حماية الشباب من مخاطر العالم الرقمي.












