استقبل الدكتور أحمد القاصد رئيس جامعة المنوفية، فضيلة الدكتور نظير محمد عيّاد مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور و هيئات الإفتاء في العالم، في زيارة رسمية لإلقاء ندوة نقاشية توعوية موسعة بعنوان “الأسرة في عصر التحديات”، بحضور الدكتور ناصر عبد الباري نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، و الدكتورة غادة حسن نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا و البحوث، والدكتور خالد زيادة عميد كلية الآداب، و الدكتور عمرو علام وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، و الدكتورة زينب عفيفي عميد كلية الآداب الأسبق .
أعرب رئيس الجامعة عن اعتزازه باستضافة مفتي الديار المصرية، واصفًا إياه بأنه “عالم جليل وصوت وطني مستنير يجمع بين الحكمة و المعرفة العميقة، و مثالٌا لرسوخ الفكر الوسطي الذي تمثل دار الإفتاء المصرية رائدته.
أكد” القاصد” أن الندوة تأتي امتدادًا لدور الجامعة في تعزيز الوعي المجتمعي، و ترسيخ منظومة القيم و الأخلاق، في ظل ما يشهده العالم من تغيرات سريعة تتطلب رؤى واعية تحفظ ثوابت المجتمع وهويته.
شدد ” القاصد “أن الأسرة هي الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، و مصدر القيم، و أنها تواجه موجة مسبوقة من التحديات الفكرية و التكنولوجية و الاجتماعية و الاقتصادية، ما يستوجب رفع الوعي وتحصين الأبناء وتصحيح المفاهيم المغلوطة عبر تكامل العلم و الدين و الخبرة الأكاديمية.
قدّم فضيلة المفتي الدكتور نظير عيّاد شكره وتقديره لرئيس الجامعة و قياداتها، مشيدًا بالدور المستنير لجامعة المنوفية في تنوير عقول الشباب خلال عصر وصفه بـ”عصر التحديات اللانهائية”، حيث تتعرض الهوية المصرية لضغوط و محاولات طمس وسط اتساع الفضاء الرقمي وتداخل المرجعيات الثقافية.
تناول المفتي في محاضرته أبرز التحديات التي تواجه الأسرة، من بينها: التحديات الفكرية و مسخ الهوية،و الانحراف في الأعراف الاجتماعية وتهديد الروابط الأسرية،و التأثير السلبي لبعض مخرجات التكنولوجيا في تعزيز الرذيلة على حساب الفضيلة،و التحديات الاقتصادية وما تفرضه من ضغوط على استقرار الأسرة،و التحديات الدينية و محاولات إما تفريغ الهوية الدينية أو دفعها نحو تطرف غير واعٍ.
تطرق فضيلته أيضا إلى خطورة المصطلحات المستحدثة التي تستهدف بنية الأسرة و قيم المجتمع، مثل: مفاهيم “المساكنة”، و“الحرية غير المنضبطة”، و“الغلو و التطرف”، مؤكدًا أنها حرب مصطلحات تهدف إلى زعزعة المفاهيم الراسخة وتشويه الوعي العام.
كما أشار فضيلته إلى قضية المواريث باعتبارها إحدى القضايا التي تستغلها التيارات الهدامة للطعن في التشريعات الإسلامية، مؤكدًا أن الإسلام دين وسطي عادل لا يظلم أحدًا، بل يضمن البناء السليم للأسرة و ترابط عناصرها.
دعا المفتي إلى تعزيز دور الأسرة في غرس الوعي الصحيح، و بناء التنشئة السليمة، و تصحيح استخدام التكنولوجيا، و تحصين الشباب من المفاهيم المغلوطة، مؤكدًا أن الوعي هو خط الدفاع الأول للحفاظ على الهوية المجتمعية.
في ختام الندوة، قدّم “القاصد” درع جامعة المنوفية لفضيلة مفتي الديار المصرية، تقديرًا لجهوده المستمرة في نشر الوعي و دعم القيم الوسطية.
جاءت الندوة بتنظيم مشترك من كلية الآداب و الإدارة العامة لرعاية الطلاب، و بحضور عمداء و وكلاء الكليات، و عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس و الجهاز الإداري، و جمهور واسع من طلاب و طالبات الجامعة.














