مر اليوم الأول من انتخابات مجلس النواب لعام ٢٠٢٥ بمحافظة الإسماعيلية بهدوء ملحوظ، ضمن محافظات المرحلة الثانية. فبينما أكدت المحافظة على أن العملية الانتخابية تسير بسلام تام، كان المشهد الميداني في الشارع الإسماعلاوي محكومًا بحالة من “الترقب الحذر”، مع سيطرة كثافة محدودة للناخبين في الفترة الصباحية والظهيرة، وبدء الحشد الفعلي “بعد العصاري”، كما جرت العادة في كثير من الاستحقاقات.
تابع اللواء أكرم جلال، محافظ الإسماعيلية، سير العملية الانتخابية من خلال غرفة العمليات المركزية بالشبكة الوطنية لخدمات الطوارئ والسلامة العامة. وقد أكدت غرفة العمليات، بحضور السكرتير العام والقيادات الأمنية والتنفيذية، على فتح كافة اللجان في المواعيد المحددة وإزالة أي معوقات فورًا.
ووجه المحافظ بتوفير كافة سبل الراحة للناخبين، مشددًا بشكل خاص على الالتزام بالحياد التام وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، في إطار عملية تُجرى لتحديد نصيب المحافظة من المقاعد البرلمانية البالغ ٨ مقاعد (٣ قائمة و ٥ فردي).
تميز اليوم الأول بـ “كثافة هادئة” في الإقبال على اللجان الـ ١٨٢ المُجهزة لاستقبال أكثر من مليون ناخب.
لوحظ أن العمل الدعائي لأنصار المرشحين يدار “على استحياء” وبعيدًا عن مقار اللجان الانتخابية الرسمية.
فضَّل أنصار المرشحين تجميع الناخبين وإدارة حركتهم في الشوارع الجانبية والأزقة الفرعية، بعيدًا عن الكاميرات والرصد المباشر، في محاولة لتنظيم خروج المؤيدين بشكل أكثر فاعلية.
ويُرجع مراقبون هذا الهدوء إلى عدة عوامل؛ أبرزها الرغبة في تجنب أي احتكاكات أو مخالفات انتخابية، إلى جانب اعتماد المرشحين على تكتيك “الخروج المُؤجل” لحشد أكبر عدد من الأصوات في اليوم الثاني.
يُنتظر أن يشهديوم الثلاثاء، اليوم الختامي للانتخابات، “خروجًا بكثافة” أكبر في جميع الدوائر. ويُعول المرشحون الأقوياء بشكل كبير على حصد الأغلبية في اليوم الثاني للابتعاد عن شبح الإعادة.
تتركز المنافسة في الدوائر الفردية حول عدد من الأسماء ذات الثقل العائلي والخدمي، ويطمع أحد المرشحين البارزين في حسم المقعد من الجولة الأولى. إلا أن تحقيق هذا الهدف مرهون بـ “لغة الأرقام” وما سيُسفر عنه فرز الصناديق من أصوات صحيحة، الأمر الذي سيتضح مساء الثلاثاء وبهذا، تستعد الإسماعيلية ليوم حاسم يُحدد مصير مقاعدها البرلمانية، وسط توقعات بارتفاع وتيرة الإقبال والتنافس بين القوائم والمرشحين الفرديين.
















