للمرة الثانية، تفوز الممثلة التونسية عفان بن محمود على جائزة أفضل ممثلة بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهذا العام بالدورة ٤٦ استطاعت ان تخطف الأنظار بشخصية “سامية” في فيلم “جولة ١٣”المشارك ضمن مسابقة آفاق السينما العربية.
“عندما ادخل داخل الشخصية، تختفي عفاف نهائيا، تسيطر علي تفاصيل الشخصية التي أجسدها، وهذه هي مصداقية الممثل في تقديمه للأدوار”… بهذه الكلمات بدأت الفنانة التونسية عفاف بن محمود حديثها ل “المساء”.
كما تحدثت عن شعورها بالفوز بجائزة أفضل ممثلة مرة ثانية، بالإضافة لتفاصيل تحضيرات الشخصية، وأبرز الصعوبات التي مرت بها، كواليس العمل مع الطفل” هادي” الذي جسد ببراعة دور ابنها المريض.

للمرة الثانية تحصدين أفضل ممثلة في مهرجان القاهرة .. ما شعورك؟
بالتأكيد في قمة سعادتى، مصر بلد الفن والسينما وفاتن حمامة، ووجودى هنا ووقوفي على المسرح شرف كبير وفخر، واشكر مخرج العمل محمد على نهدي على ثقته فيا ومشاركتى معه في “جولة 13”.

“بالبكاء والتأثر” .. هكذا استقبل الجمهور “جولة 13، كيف كيف وجدتي هذا الأمر؟
نعم نعم ، الفيلم صعب، وقدمناه بكثير من المصداقية، وكان لدينا ارتباك من تلقى الجمهور المصري، ولكن الحمد لله ردود الأفعال مبهرة ووصلت لتونس وأصبحنا نحصد التهانى، لإن بالاخير الفيلم يحكى عن قصة إنسانية ، اى شخص في العالم سيتأثر بها، وبالرغم من إنه كان أول عرض عالمى له في استونيا،ولكن كنا نسمع البكاء أيضاً رغم إنه جمهور غربي، ولكن تأثر بشدة من القصة والأحداث .

كيف كان استعداد لشخصية “سامية” ؟
نحن نستعد للفيلم منذ عامين، فالشخصية “سامية” تحدثت معها مع المخرج كثيراً، لإنها صعبة، فهى أم لديها ابن مريض “كانسر”، وبالرغم من صعوية المرض المميت، إلا إنها تحاول ان تتفائل ولديها أمل في كل خطوة، حتى في اللحظات التي تجده يتدهور، فجميع تفاصيل الشخصية صعبة.

قدمتى الدور بدقة كبيرة .. هل عايشتى هذا الواقع بشكل شخصي؟
لا.. الحمد لله لم اتعايش، ولكن الفنان يتعاطف ويشعر بشكل مختلف، وهذا هو الفرق بين الإنسان والفنان، فأنا أدرس الشخصية جيداً، واحاول قدر المستطاع ان اخرج من نفسي للشخصية، فانا اتجرد من “عفاف” لأصل لأى شخصية أخرى، لذلك تصل للجمهور بسرعة.
ما هي أبرز الصعوبات التي واجهتك ؟
تأثرت بشدة وبكت، وقالت :”أبرز صعوبة دائما تواجههني هي “قبل كلمة أكشن من المخرج”، لاننى وقتها أظل مرتبكة، لذلك أتذكر مشهد صعب علي وهو مشهد تبليغ الأم ان ابنها وصل للمرحلة الرابعة، فهذا المشهد تم تصويره مرة واحدة “وان شوت” ، وظللت بعده أكثر من ساعة ونصف في حالة صعبة، حتى استطعت الخروج منه.

من الواضح إنك مازلتي تتأثرين بالشخصية .. كيف كان التصوير في اللوكيشن ؟
لا اللوكيشن كانت أجواءه مبهجة، وكنا نهزر طوال الوقت، وذلك لتخفيف الأجواء على والدة الطفل الحقيقية من صعوبة المشاهد التي ترانا فيها أثناء التصوير .
وأخيرا .. كيف كان التعامل مع الطفل “هادى” أثناء التصوير ؟
صراحة هذا الطفل كثير الذكاء، ويحفظ بشكل تلقائي الخط الدرامى الاخر بالشخصية التي أمامه، حتى يكون مركزاً في المشهد ويتفاعل معه بكل راحة وصدق .
.














