- وقعت هيئة قناة السويس اتفاقية شراكة استراتيجية مع عملاق الشحن العالمي A.P. Moller-Maersk (ميرسك)، معلنة بذلك عودة تدريجية لسفن الحاويات التابعة للمجموعة بدءًا من ديسمبر المقبل، تمهيدًا للعودة الكاملة، في خطوة تعكس نجاح مصر في تثبيت الاستقرار الإقليمي وحماية حركة التجارة العالمية بعد قمة السلام في شرم الشيخ.
وأكد الفريق أسامة ربيع، رئيس الهيئة، أن عودة سفن ميرسك ستضع الملاحة العالمية على المسار الأمثل لاستدامة سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن القناة تمثل أقصر وأسرع وأأمن طرق الربط بين الشرق والغرب. وأوضح أن ميرسك وحدها سجلت عبور 1158 سفينة في 2023 بإجمالي إيرادات بلغت 733 مليون دولار.
كما أوضح الفريق ربيع أن الاتفاقية تتضمن مجالات تعاون جديدة تشمل القطاعات البحرية واللوجستية، معززةً دور القناة كشريك استراتيجي. وأشار إلى أن قمة شرم الشيخ ساهمت في تعزيز الاستقرار في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، مما انعكس فوراً على حركة الملاحة بالقناة.
وبحسب المؤشرات، فقد سجلت قناة السويس في أكتوبر 2024 (مرحلة التعافي) عبور 1136 سفينة بإيرادات 372.9 مليون دولار، مقارنةً بعام 2023 قبل الأزمة الذي شهد عبور 1136 سفينة وإيرادات 322.1 مليون دولار. ولفت الفريق ربيع إلى استمرار التعافي المتوقع لشهر نوفمبر، مؤكداً تطبيق سياسات مرنة شملت تخفيضات تسعيرية تصل إلى 15% لسفن الحاويات العملاقة.

من جانبه، أشاد ڤينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لمجموعة ميرسك، بالدور المحوري للقناة، مشدداً على أنها ركيزة محورية لحركة الشحن البحري العالمي. وأكد أن العلاقة مع القناة ليست مجرد عبور، بل شراكة استراتيجية عميقة، وأن عودة سفن ميرسك ستتبعها خطوط ملاحية أخرى، ما يعكس الثقة الدولية في الممر المصري.
كما أعلن الخط الملاحي الفرنسي الكبير CMA CGM عن العودة الكاملة للعبور من القناة وباب المندب في ديسمبر، مما يعكس شمولية التعافي في المنطقة.
ويمثل توقيع اتفاقية ميرسك مع هيئة قناة السويس نجاح القاهرة في إدارة الأزمة واستعادة الاستقرار البحري، لتظل القناة الشريان الأهم للتجارة العالمية وحصناً آمناً يربط بين الشرق والغرب، في ظل القيادة المصرية للرئيس عبد الفتاح السيسي.














