شهدت محافظة الإسماعيلية أمس الثلاثاء، في اليوم الثاني للانتخابات، تحولاً ملحوظاً في مسار العملية الانتخابية، تمثل في زيادة الإقبال الجماهيري في الساعات الأخيرة قبل غلق صناديق الاقتراع، وذلك بعدما كادت نسبة الحضور تظهر ضعيفة حتى منتصف اليوم. وقد عكس المشهد العام مستوى عالٍ من التنظيم والهدوء، تحت إشراف أمني مكثف، مع بروز جهود مجتمعية وسياسية لتشجيع الناخبين على المشاركة.
رصدت التحركات الميدانية التزاماً كبيراً وحرصاً واضحاً من المواطنين على ممارسة حقهم الدستوري في أجواء منظمة، خاصة في لجان مثل مدرسة أحمد عرابي بالتل الكبير.
وقد أشار المراقبون إلى أن هذا الالتزام يعكس مستوى النضج السياسي الذي تتميز به الإسماعيلية عبر تاريخها، حيث سار التصويت بيسر تام دون تسجيل أية معوقات داخل اللجان.
اتسم اليوم الثاني، حتى الظهيرة، بهدوء تام في أغلب اللجان، خاصة في اللجان داخل المدينة إلا أن الصورة تغيرت تماماً في النصف الثاني من اليوم.
شعار “اللحظات الأخيرة”: تحرك الناخبون في الإسماعيلية بشكل لافت تماشياً مع شعار “الخروج في اللحظات الأخيرة”.
شهدت اللجان الانتخابية بمركز الإسماعيلية بشكل خاص، وكذلك اللجان الموجودة في المناطق الريفية، خروجاً غير عادي من الناخبين قبل ساعات قليلة من غلق الصناديق.
ساهمت التعبئة المجتمعية وحملات المناشدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً “فيسبوك”، في تعديل مسار نسبة الحضور. ركزت تلك النداءات على شعارات مثل “انزل شارك اختار مرشحك اللي على مزاجك، بلاش سلبية”، بهدف رفع نسبة الإقبال التي كانت ضعيفة في الساعات الأولى.
حرص أنصار بعض المرشحين على توفير وسائل مواصلات لنقل الناخبين من منازلهم إلى اللجان الانتخابية، وهي ظاهرة متكررة تهدف لتسهيل عملية التصويت
جرت العملية الانتخابية في الإسماعيلية في جو يتسم بالهدوء التام، ولم تشهد المحافظة أية أحداث تعرقل سيرها. ويرجع ذلك إلى التكثيف الأمني حيث فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً محكماً حول اللجان لمنع التكدس غير المنظم وتجمعات أنصار المرشحين.
كما سمحت القوات الأمنية لجميع المرشحين بالمرور داخل اللجان للاطمئنان على سير العملية الانتخابية.
من جانب آخر، قام اللواء أكرم جلال محافظ الإسماعيلية بجولة مسائية على بعض اللجان الانتخابية، للوقوف على الترتيبات وضمان توفير سبل الراحة للناخبين وعدم وجود أية عراقيل أثناء الإدلاء بأصواتهم.
رغم الإقبال الكبير في الساعات الأخيرة، تشير المؤشرات الأولية غير الرسمية إلى أن محافظة الإسماعيلية قد تدخل مرحلة الإعادة على بعض المقاعد، وليست جميعها، وهو ما يعني استمرار المنافسة المحتدمة بين المرشحين على بعض الدوائر حتى الجولة القادمة.















