الوكيل: منتدى الأعمال المصري الجزائري يفتح مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي
أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية في كلمته أمام منتدى الأعمال المصري الجزائري، الذي انطلقت فعالياته اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة، أن العلاقات بين مصر والجزائر تشهد لحظة فارقة تتسع فيها فرص الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بصورة غير مسبوقة. وجاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية التي حضرها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ودولة السيد سيفي غريب الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، إلى جانب قيادات المال والأعمال من البلدين.
اضاف إن المنتدى يعكس إرادة حقيقية لفتح آفاق جديدة بين القاهرة والجزائر، مشيرًا إلى أنه ينقل للحضور تحيات أكثر من ستة ملايين منتسب للغرف التجارية المصرية. وأوضح أن المنطقة تمر بتحديات عالمية شديدة التعقيد، من تغيرات في المشهد الجيوسياسي إلى ضغوط المناخ وندرة المياه وتعطل سلاسل الإمداد، لكنه شدد على أن هذه التحديات يمكن أن تتحول إلى فرص من خلال بناء شراكات متكاملة بين البلدين.
اوضح أن التعاون بين مصر والجزائر يمكن أن يمتد عبر مجالات الصناعة والزراعة والطاقة والنقل متعدد الوسائط، انطلاقًا من تكامل القدرات والمقومات المتاحة لدى الجانبين. وأشار إلى أن التجربة المصرية في الإعمار والبنية التحتية تشكل نموذجًا راسخًا للتعاون، بعد ما تحقق من توسع كبير في شبكات الكهرباء والطرق والموانئ والمدن الجديدة، إلى جانب المشاريع القومية الكبرى مثل محور قناة السويس.
ولفت الوكيل إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تطورًا مهمًا في السنوات الأخيرة، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري مليار دولار محققًا نموًا بنسبة 16.8%، بينما تخطت الاستثمارات المصرية في الجزائر خمسة مليارات دولار خلال أربع سنوات، فضلًا عن مشروعات جديدة تتجاوز قيمتها ثمانية مليارات دولار، بالإضافة إلى مشروعات بنية تحتية تنفذها خمس شركات مصرية في الجزائر بقيمة تقارب تسعة مليارات دولار.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد مرارًا أن الشراكة مع الجزائر هي إرادة للشعبين قبل أن تكون توجهًا سياسيًا، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص المصري لديه رغبة واضحة في إقامة شراكات اقتصادية حقيقية تحقق قيمة مضافة وتوفر فرص عمل للمصريين والجزائريين.
واختتم الوكيل كلمته بدعوة صريحة لمجتمع الأعمال في البلدين إلى استثمار المنتدى في إطلاق تحالفات اقتصادية جديدة تدعم التجارة والاستثمار والإعمار، وتفتح طريقًا أوسع للتنمية المشتركة بين مصر والجزائر.