ناقش مؤتمر مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، في نسخته الأولى تطوير منظومة علاج الحروق وتعزيز جاهزية القطاع الصحي لعلاج مرضى الحروق فى مصر
يعد هذا المؤتمر العلمي المتخصص في الذى انطلق تحت شعار “تشكيل مستقبل رعاية مرضى الحروق” منصة رائدة لتبادل الخبرات ورفع كفاءة التعليم الطبي المستمر في مصر والمنطقة.ويأتي تنظيم المؤتمر تحت رعاية وزارة الصحة والسكان ووزارة التضامن الاجتماعي، في تأكيد واضح على أهميته كخطوة وطنية استراتيجية
جاء اليوم الأول للمؤتمر بحضور نخبة من الوزراء وممثلي الهيئات الطبية والخبراء المحليين والدوليين، من بينهم وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، والدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان، والدكتور ياسين رجائي مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتورعاطف إمام أستاذ جراحة التجميل بالأكاديمية الطبية العسكرية، والدكتورعمرو مجدي رئيس الجمعية المصرية لجراحة التجميل، والدكتور عمر أبو العطا مسؤول الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية في مصر، والدكتورة لميس نجم مستشار الهيئة العامة للرقابة المالية.
وعن مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، حضر كلٌّ من الدكتورة هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، والبروفيسورنعيم مؤمن رئيس المجلس الطبي ومجلس البحث العلمي ورئيس الفريق الجراحي، وإيمان شريف الرئيس التنفيذي لمؤسسة أهل مصر للتنمية، و رفعت عبد المقصود الرئيس التنفيذي لمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، والدكتور نيازي سلام رئيس مجلس إدارة بنك الطعام وعضو مجلس أمناء مؤسسة أهل مصر للتنمية، وغادة شاكر عضو مجلس أمناء مؤسسة أهل مصر للتنمية.
على هامش فعاليات المؤتمر، جاء الحدث التاريخي باستلام مستشفى أهل مصر لأول شحنة جلد طبيعي مجمّد، لأول مرة في مصر، تحتوي على جلد مُعالج خصيصًا لعلاج الحروق الكبيرة والعميقة. وتعد هذه الخطوة استراتيجية، إذ تسرّع التئام الجروح، تقلل المضاعفات، وتعزز فرص النجاة للمرضى، كما تؤكد ريادة المؤسسة في تبني أحدث التقنيات العلاجية وتقديم أعلى معايير الرعاية الطبية، وتوطّد مكانة المستشفى كمركز إقليمي رائد في علاج الحروق وتدريب الكوادر الطبية.
أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح مؤتمر مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، مؤكدة: “هذا الصرح الطبي ليس مجرد مستشفى بل أصبح منارة إنسانية وعلمية في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، يوفر علاج الحروق بالمجان ويجسد رسالة وطنية تضامنية تجاه المصابين”. وأشارت إلى أن انعقاد المؤتمر تحت رعاية وزارة الصحة والسكان ووزارة التضامن الاجتماعي يعكس التزام الدولة بدعم جهود المجتمع المدني والارتقاء بالمنظومة الصحية، مؤكدة: “إن مستشفى أهل مصر أصبح مركزًا علميًا وتدريبيًا رائدًا يقدم رعاية متكاملة منذ الدقائق والساعات الأولى بعد الإصابة، ويطبق أعلى المعايير الطبية العالمية للحد من المضاعفات وتعزيز فرص التعافي الكامل للمرضى”.
أضافت ان “المستشفى يسهم أيضًا في نشر المعرفة الطبية وتبادل الخبرات على المستوى المحلي والإقليمي، ويجسد رؤية الدولة في تطوير الخدمات الصحية وتعزيز دور المجتمع المدني في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة المواطنين”، مؤكدة أن الجهود المبذولة من المجتمع المدني والدولة معًا تعزز قدرة مصر على تقديم نموذج رائد في علاج الحروق ورعاية المرضى.
من جانبها أعربت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، عن سعادتها وفخرها بإطلاق هذا المؤتمر العلمي المتخصص، مشيرة إلى أهميته في تعزيز التعليم الطبي المستمر وتبادل الخبرات بين الأطباء، ودوره في تطوير رعاية مرضى الحروق على المستويين المحلي والإقليمي ..مشيرة الى أن مستشفى أهل مصر أصبح منصة محورية للابتكار الطبي والبحث العلمي، وأن المؤتمر يمثل انطلاقة برامج تعليمية وبحثية جديدة تعزز التعاون بين الخبراء محليًا وإقليميًا، وتساهم في رفع مستوى الكفاءة العلاجية وجودة الرعاية الصحية.
شهد المؤتمر مشاركة واسعة من الأطباء والمتخصصين في مختلف المجالات، بما يتجاوز علاج الحروق ليشمل التغذية والعلاج الطبيعي، بالإضافة إلى الجلسات العلمية الدقيقة التي تناولت مواضيع حيوية مثل الساعات الست الأولى بعد الإصابة، دور التغذية في التعافي، الإنعاش بالسوائل والعناية المركزة، الجراحة المبكرة وتغطية الجروح، استراتيجيات مكافحة العدوى، وإعادة التأهيل والدعم النفسي، بما يعكس شمولية المؤتمر والتزامه بتقديم رعاية متكاملة لمرضي الحروق.
يتيح المؤتمر للأطباء المشاركين حضور جلسات نقاشية وورش عمل متخصصة تهدف إلى تطوير المهارات الطبية واستعراض أحدث البروتوكولات العلاجية والممارسات الدولية. ويشارك فيه عدد كبير من المتحدثين الدوليين البارزين مثل الدكتور راجا ساباباثي من الهند، والدكتور بيتر دزيوالسكي، والدكتور كليمنس شيستل، إلى جانب نخبة من المتخصصين المصريين، ما يوفر منصة حقيقية لتبادل التجارب والخبرات الناجحة على المستويين المحلي والدولي.
على الجانب الآخر شارك الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، في فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وناقش أحدث المستجدات العلمية والبروتوكولات العلاجية وأساليب الرعاية الطبية المتكاملة لمرضى الحروق.

وجهت الدكتورة هبة السويدى الشكر لكافة مؤسسات الحكومة وعلى رأسها رئيس مجلس الوزراء لما لاقته من مساندة فى انشاء وتشغيل المستشفى، وتوجهت بالشكر لهيئة الدواء المصرية لما قامت به الهيئة من دعم لتيسير إجراءات اتاحة الجلد البيولوجى للاستخدام ضمن الرعاية الطبية بالمستشفى فى سابقة هي الأولى من نوعها في مصر.
أكد الدكتور يس رجائي، أهمية هذا المؤتمر كخطوة جوهرية ضمن خطط الدولة لتعزيز الوعي الصحي المتخصص ضمن الرعاية الطبية لمرضى الحروق، مشيراً إلى أن تعزيز جودة الخدمات المقدمة لمرضى الحروق يمثل أولوية وطنية تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
استعرض مساعد رئيس الهيئة، دور هيئة الدواء المصرية في ضمان توافر واستدامة المستحضرات الدوائية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج الحروق، مؤكداً التزام الهيئة بتطبيق أعلى معايير الجودة والرقابة على جميع المنتجات المتداولة، مشيرًا إلى جهود الهيئة المستمرة لدعم التصنيع المحلي لمستحضرات علاج الحروق، لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاستدامة الدوائية.
أشاد بجهود مؤسسة أهل مصر للتنمية ودورها المحوري في دعم المصابين وتقديم خدمات متخصصة بمستوى احترافي، بما يعكس نموذجاً متميزاً في المسؤولية المجتمعية والعمل الإنساني، وقيام المستشفى باستخدام الجلد البيولوجى لأول مرة في مصر حيث تعد هذه الخطوة الاستراتيجية، التي تعمل على تطوير الرعاية لمرضى الحروق بما يعمل على سرعة إلتئام الجروح، وتقليل المضاعفات، ويعزز من فرص النجاة للمرضى.
شدد على أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لتطوير منظومة رعاية مصابي الحروق، مؤكداً حرص الهيئة على دعم الشراكات الفعالة وتوفير البيئة التنظيمية التي تشجع الابتكار وتبني نتائج البحث العلمي في هذا المجال الحيوي.
فى ختام كلمته توجه مساعد رئيس الهيئة بالشكر لمؤسسة أهل مصر والقائمين على تنظيم المؤتمر وجميع المشاركين، مجدداً التزام هيئة الدواء المصرية بدورها الوطني في حماية صحة المواطنين وضمان توافر دواء آمن وفعّال وذي جودة عالمية.
جدير بالذكر أن مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق يعد أول مستشفى من نوعه في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، ويقدم خدماته العلاجية والتأهيلية بالمجان لضحايا الحروق، وفقًا لأعلى المعايير الطبية العالمية، بما يمكن الناجين من استعادة حياتهم بكرامة واستكمال دورهم داخل المجتمع دون تمييز.














