»» يقدم رؤية معاصرة للمولد الشعبي بوصفه فضاءً رمزيًا مفتوحًا تتقاطع فيه الدهشة مع الحكمة
يستضيف جاليري “آرت توكس” بالزمالك معرض الفنان د. محمد البحيري بعنوان “مولد يا دنيا”، والذي يستمر حتى 16 ديسمبر 2025.

ويقدّم البحيري في معرضه رؤية معاصرة للمولد الشعبي، بوصفه فضاءً رمزيًا مفتوحًا تتقاطع فيه الدهشة مع الحكمة، والطقس مع الخيال، والواقع مع السخرية. فالمولد هنا لا يُطرَح كمشهد توثيقي، بل كعالم داخلي يولد من الذاكرة ويتمّ تأليفه داخل مسرح بصري طائر يتجاوز حدود المألوف.
تستلهم الأعمال عناصر الموالد والسيرك الشعبي: الدمى، العازفون، صندوق الدنيا، الأراجوز، المركبات والدواب.
غير أن هذه المفردات تتحول إلى رموز حيّة تعبّر عن الحلم والقلق والبهجة الشعبية المنفلتة من الجاذبية. الشخصيات مأخوذة من الحياة اليومية، لكنها تُعاد صياغتها داخل مشهد خيالي، حيث يخرج الجسد الشعبي من معاناة الواقع ليحتضن الخيال ويستعيد طاقته.
ويشير البحيري إلى أن هذه التجربة تأتي امتدادًا بصريًا لتأملات فكرية ونقدية في التراث السريالي المصري، بوصفها استجابة ذاتية تستلهم من السريالية طاقتها التحريرية أكثر من التزامها بالأسلوب الشكلي.
ولا تسعى التجربة إلى صياغة تعريف جديد للسريالية، بل إلى توسيع أفقها عبر سياق شعبي مصري تتولد فيه الخيالات من الجذور لكنها تطير، ليتحوّل الواقع إلى لحظة مُتحرّرة تحتفي بالحياة والدهشة والمفارقة، حيث كل شيء ـ حتى الجاذبية ـ يصبح قابلًا للتفاوض.

جدير بالذكر أن محمد البحيري يعمل مدرسًا بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية.
ـ وُلد في محافظة الغربية، وحصل على بكالوريوس الفنون الجميلة عام بتقدير ممتاز، ثم درجة الماجستير عام عن أعمال ماكس إرنست، كما أنهى مؤخرًا مناقشة الدكتوراه حول السريالية المصرية.
ـ’شارك البحيري في العديد من المعارض والورش الفنية، وحصل على عدة جوائز، وتمتلك مؤسسات وأفراد مقتنيات من أعماله.














