بقلم : م. رضوي شاهين
( مدير فرع جهاز شؤون البيئة بشمال سيناء)
يواجه العالم أزمة لم يسبق لها مثيل، تتسارع فيها التغيرات المناخية يومًا بعد يوم.
في هذا الوقت الحاسم، أثبتت مصر بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الرؤية الاستباقية والإدارة الحكيمة للأزمات تصنع الفرق بين الاستسلام للأزمات والمواجهة المدروسة.
كقيادة تنفيذية من أرض سيناء، أدركت منذ سنوات أن التخطيط المستقبلي وإدارة الموارد الطبيعية هو السبيل الوحيد لحماية الوطن والمواطنين، وأسعى بكل جهدي للمساهمة في هذا الجهد الوطني من خلال التوعية ودعم المشروعات الصديقة للبيئة.
التحذير من أزمة عالمية
لقد تنبأ الخبراء منذ سنوات بهجرات جماعية وتهديدات واسعة للثروات الحيوانية والزراعية نتيجة تغير المناخ، واليوم نشهد تحقق هذه التنبؤات:
ـ إيران: جفاف الأنهار ونفاد مخزون السدود، مع دراسة نقل العاصمة بسبب أزمة المياه.
ـ العراق: جفاف كامل لدجلة والفرات.
ـ كندا: موجات صقيع غير مسبوقة أجبرت على إخلاء ولايات وتحويل مدن إلى مناطق مهجورة.
هذه ليست أحداثًا عابرة، بل مؤشرات واضحة على المعركة الكبرى مع التغير المناخي التي ستزداد حدة بحلول عام 2030.
مصر في مواجهة التحديات
بحسب الدراسات، تُعدّ منطقة شرق ليبيا ، مصر ،فلسطين من أقل مناطق العالم تأثرًا بتغير المناخ.
المياه في مصر ليست مهددة بالجفاف، ولكنها معرضة لفيضانات شديدة تتطلب إدارة دقيقة واستباقية لضمان استدامة الموارد وحماية المدن والبنية التحتية.
جهود الدولة المصرية
حكمة القيادة السياسية بقيادة فخامة الرئيس
عبد الفتاح السيسي، تتجلى في اتخاذ إجراءات استباقية شاملة تشمل:
ـ تبطين الترع لحفظ 5 مليارات متر مكعب من المياه.
ـ إنشاء سدود وبحيرات صناعية ومخرات سيول لحماية المدن والطرق.
ـ تنفيذ محطات معالجة عملاقة لمياه الصرف لاستصلاح ملايين الأفدنة الزراعية.
ـ بناء مدن ومجتمعات جديدة لتخفيف الضغط السكاني عن الوادي والدلتا.
ـ التوسع في محطات تحلية مياه البحر على ساحلي المتوسط والأحمر لضمان الأمن المائي طويل الأمد.
هذه المشروعات ليست رفاهية، بل رؤية وطنية لحماية مصر وأجيالها القادمة، ودرع استباقي ضد أي أزمة مستقبلية.
ودوري كمهندسة وبنت سيناء ، أحرص على المساهمة في حماية الوطن من آثار تغير المناخ من خلال:
ـ التوعية بأهمية إدارة المياه والزراعة المستدامة وحماية التنوع البيولوجي .
ـ دعم المشروعات الصديقة للبيئة مثل: الطاقة النظيفة، إعادة تدوير المياه، حماية السواحل والمناطق الصحراوية، واستصلاح الأراضي الزراعية في سيناء.
ـ دعم حملات التشجير والمبادرات الخضراء لتعزيز المساحات الخضراء والهواء النقي.
ـ تشجيع مشاركة مختلف فئات المجتمع في الفعاليات البيئية من شباب ونساء وأطفال وجامعات، لإحداث أثر جماعي ووعي شامل.
ـ نشر المعرفة العلمية للمواطنين والمجتمع حول كيفية التخفيف من آثار التغير المناخي.
أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه الأرض التي ولدت فيها، وأسعى بكل جهدي لأن أتركها أفضل للأجيال القادمة.
أضرار تغير المناخ وكيفية مجابهته
التغير المناخي يشمل:
ـ ارتفاع درجات الحرارة وزيادة موجات الحر والبرودة.
ـ جفاف الأنهار وانهيار بعض النظم الزراعية.
ـ زيادة شدة الفيضانات والسيول، وتراجع الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية.
ـ تهديد التنوع البيولوجي وفقدان موارد طبيعية حيوية.
ولذلك، مصر تستعد بخطط مدروسة لمواجهة كل هذه التحديات عبر حماية الموارد المائية، استصلاح الأراضي، إعادة تدوير المياه، إنشاء محطات تحلية، ومشروعات بيئية متكاملة.
دعوة للعمل الجماعي
واجبنا جميعًا المشاركة في حماية مصر من آثار تغير المناخ، كل واحد منا مسؤول عن جزء من هذا الوطن. التوعية ودعم المشروعات الصديقة للبيئة ليست رفاهية، بل مسؤولية وطنية جماعية.
وأقف اليوم بكل فخر إلى جانب الدولة المصرية التي خططت واستثمرت في المستقبل، وأؤكد أن جهودي في التوعية ودعم المشروعات البيئية جزء من مسؤوليتنا جميعًا للحفاظ على مصر وحماية حاضرها ومستقبل أبنائها.
مصر بإذن الله على أرض ثابتة، بقيادة واعية ورؤية استباقية، وبعمل مؤسسي مستمر، لتبقى نموذجًا عالميًا في مواجهة التحديات قبل وقوعها.














