بقلم: احمد شتيه
تواصل مصر ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية صاعدة عبر تنظيم معرض إيديكس للدفاع الذى بات واحداً من أهم المعارض العسكرية فى العالم خلال سنوات قليلة فقط.
فمنذ انطلاقه، تحوّل إيديكس إلى واجهة صلبة لعرض القدرات الدفاعية المصرية، وإلى منصة تجمع كبرى شركات السلاح العالمية تحت سقف واحد، ما يعزز العلاقات العسكرية ويكشف حجم التطور الذى وصلت إليه الصناعات الحربية المصرية.
يكتسب المعرض أهميته من كونه ليس مجرد منصة لعرض منتجات دفاعية، بل حدثاً استراتيجياً يعكس مكانة مصر الدولية وقدرتها على جمع العالم عند نقطة اهتمام واحدة، مستقبل الأمن والدفاع.
مشاركة مئات الشركات من مختلف القارات، وتزايد الطلب على المشاركة عامًا بعد عام، يؤكد أن القاهرة أصبحت مركزاً ثابتاً على خريطة الصناعات العسكرية العالمية.
وفى قلب هذا المشهد يأتى التقدم الواضح الذى حققته مصر فى مجال تصنيع السلاح، من تطوير مدرعات وأنظمة دفاعية متطورة، إلى خطوط إنتاج الذخائر والمعدات التكتيكية، وحتى مشاريع الطائرات المُسيّرة ، هذا التطور ليس مجرد خطوة تقنية، بل هو إعلان بأن الصناعات الدفاعية المصرية تدخل مرحلة جديدة تعتمد على الابتكار، نقل التكنولوجيا، والتصنيع المشترك.
وتكمن قوة إيديكس فى كونه يُظهر تلك القفزة الصناعية أمام العالم، إذ يتيح لمصر فرصة عرض منتجاتها الوطنية، وفتح أبواب جديدة للتصدير، وتعزيز التعاون مع الدول الحليفة والشركات الكبرى، كما يعزز قدرة القوات المسلحة على تحديث منظومتها التسليحية وفق أحدث المعايير الدولية عبر صفقات وورش عمل وتبادل خبرات يتم خلال أيام المعرض.
أإن استمرار مصر فى تنظيم هذا الحدث العالمي ليس مجرد نشاط بروتوكولي، بل هو رسالة ذات أبعاد سياسية واقتصادية وعسكرية. فالدول لا تصنع السلاح فقط للدفاع عن نفسها، بل لإثبات حضورها ولحماية مصالحها ولتعزيز قوة ردع تحسب لها الدول ألف حساب وإيديكس هو التعبير العملي عن هذا المفهوم.
فى النهاية، أصبح معرض «إيديكس» علامة مصرية مسجلة على مستوى صناعة الدفاع العالمية، ورسالة واضحة بأن مصر تتحرك بثبات نحو امتلاك صناعة سلاح حديثة، قادرة على المنافسة، وعلى بناء قوة وطنية مستدامة تدعم الأمن القومي وتخدم المصالح العليا للدولة.














