افتتح د.محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسفير د .أغوستينو باليزي، سفير إيطاليا بالقاهرة، معرضًا مؤقتًا للصور حول مقبرة الملكة نفرتاري بعنوان “نفرتاري: إحياء جمال أجمل الجميلات – المقبرة وتاريخها”، وذلك بالقاعة 7 بالدور العلوي بالمتحف المصري بالتحرير، على أن يستمر المعرض لمدة ثلاثة أشهر.
ويأتي هذا المعرض ضمن سلسلة الفعاليات التي ينظمها المتحف احتفالاً بالعلاقات المتميزة بين مصر وإيطاليا في مجال العمل الأثري،التي تمتد لعقود من التعاون البحثي والعلمي والمشاريع المشتركة.
شهد الافتتاح حضور عدد من كبار الشخصيات، من بينهم د. زاهي حواس عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، ود. علا العجيزي أستاذ المصريات بكلية الآثار جامعة القاهرة، ود. أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، ود.علي عبد الحليم مدير عام المتحف المصري، إلى جانب نخبة من المسؤولين وخبراء الآثار من مصر وإيطاليا.
ويسلط المعرض الضوء على التاريخ الفريد لمقبرة الملكة نفرتاري (QV66)، زوجة الملك رمسيس الثاني، والتي تُعد إحدى أروع وأجمل مقابر وادي الملكات، إضافة إلى استعراض مراحل أعمال الترميم التي أُنجزت بالتعاون مع الجانب الإيطالي لإعادة رونقها وإتاحتها للزيارة من جديد.
وفي كلمته خلال الافتتاح، رحّب محمد إسماعيل خالد بالحضور، معربًا عن سعادته بهذا التواجد الكبير الذي يعكس المكانة الرفيعة للمتحف المصري بالتحرير، “أم المتاحف المصرية”. وأكد أن المجلس الأعلى للآثار يعمل على إحياء المتحف وتطويره موضحًا أن الإقبال الكبير الذي شهده المعرض يعكس اهتمام الجمهور بالمتحف وحرصهم على الحفاظ على مكانته كأحد أهم المتاحف في العالم.
وأشار إلى أن المجلس لديه خطط شاملة لإحياء المتحف المصري بالتحرير سيتم الإعلان عنها قريبًا.
كما ثمّن الأمين العام التعاون المصري–الإيطالي الممتد على مدى سنوات طويلة، والذي ينعكس في وجود عدد كبير من البعثات الأثرية الإيطالية العاملة في مصر، وكذلك من خلال تنظيم المعارض الأثرية المشتركة، ومن بينها معرض كنوز الفراعنة الذي تستضيفه حالياً العاصمة الإيطالية روما والذي يجذب آلاف الزائرين.
أضاف أن التعاون مع الجانب الإيطالي مستمر في عدد من المشروعات الحيوية حاليًا، من بينها دراسة إحياء نظام التهوية الأصلي للمتحف المصري بالتحرير، الذي وضعه الخبراء الإيطاليون خلال افتتاح المتحف عام 1902، وهو ما يُعد خطوة مهمة نحو استعادة روح المتحف التاريخي والحفاظ على مقتنياته بأعلى معايير الحفظ المتحفي.
وخلال كلمته، أعرب السفير أغوستينو باليزي عن سعادته بافتتاح هذا المعرض، الذي يأتي في إطار فعاليات “الاحتفال بالعلاقات المصرية–الإيطالية في مجال العمل الأثري”، مشيرًا إلى أن التعاون الممتد بين الجانبين في مجال الآثار على مدار سنوات طويلة يمثل ركيزة أساسية في الدبلوماسية الثقافية الإيطالية في مصر.
وجّه السفير الشكر إلى جميع الجهات التي ساهمت في تنظيم هذا الحدث، كما ثمّن جهود البعثات الأثرية الإيطالية العاملة في مصر، لما تحققه من إنجازات مهمة ومساهمات بارزة في مجال الاكتشافات الأثرية.
أشار كذلك إلى النجاح الكبير الذي يحققه معرض “كنوز الفراعنة” المقام حاليًا في العاصمة الإيطالية روما، واصفًا إياه بـ”المعرض التاريخي”، كونه يُعد أكبر معرض مخصص لمصر القديمة يُقام في إيطاليا منذ أكثر من عشرين عامًا.
واختتم السفير كلمته بتوجيه الشكر إلى شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ود محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ود. علي عبد الحليم، مدير المتحف المصري بالتحرير، على دعمهم وإتاحة الفرصة لاستضافة هذا المعرض في رحاب المتحف المصري بالتحرير.
وخلال الافتتاح، أكد المتحدثون أهمية الشراكة المصرية–الإيطالية في مجال التراث الثقافي، ودورها الكبير في أعمال الترميم والدراسات المتخصصة، لاسيما في مشروع ترميم مقبرة نفرتاري الذي يُعد نموذجًا للتعاون الدولي الناجح.
كما شهدت الفعالية عقد مؤتمر متخصص تناول أسرار مقبرة نفرتاري وتاريخها وجهود ترميمها، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من الجانبين المصري والإيطالي.
وفي ختام الفعالية، أكد المتحدثون أن معرض “نفرتاري” لا يقتصر على عرض صور ومقتنيات أثرية، بل يمثل احتفاءً دوليًا بجهود الحفظ والترميم التي أسهمت في إنقاذ واحدة من أعظم إبداعات الفن المصري القديم من خطر التلف، وتعزيز التعاون الثقافي بين مصر وإيطاليا.














