خيم الحزن على محافظة بورسعيد، اليوم، عقب حادث مأساوي راح ضحيته طفل يبلغ من العمر 11 عامًا يُدعى زياد، بعد خروج معدية عن مسارها واصطدامها به أثناء وجوده على المرسى لمشاهدة حركة المعديات والتقاط بعض الصور مع أصدقائه.
وبحسب شهود العيان، تعرضت المعدية لعطل مفاجئ أدى إلى فقدان قائدها السيطرة عليها، ما تسبب في انحرافها خارج مجرى المياه واصطدامها بالرصيف الذي كان يجلس عليه الطفل. ورغم محاولات قائد المعدية التحذير بالصوت والإشارات، لم يتمكن زياد من الابتعاد في الوقت المناسب.
وشهد موقع الحادث حالة من الفزع، فيما تم نقل الطفل إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته. وتم إيداع الجثمان المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي بدأت التحقيق في ملابسات الواقعة وأمرت بتشكيل لجنة فنية لمعاينة المعدية وبيان أسباب العطل الذي أدى إلى الحادث.

وفي المستشفى، عمّ الحزن أرجاء المكان؛ إذ دخل والد زياد في حالة صدمة وهو يردد: «حد يفهمني إزاي معدية تخبط ابني؟ هو كان ماشي على المية ولا المعدية طلعت برا إزاي؟»، فيما انهارت والدته وهي تناديه: «قوم يا زياد… قوم يا بني»، في مشهد أثار تعاطف كل الحاضرين.
وأثار الحادث موجة غضب وحزن بين أهالي بورسعيد، الذين طالبوا بتشديد إجراءات الأمان في المراسي والمعديات، مؤكدين أن تكرار الحوادث يستدعي رقابة أقوى وصيانة دورية تمنع تحول المرافق العامة إلى نقاط خطر تهدد حياة المواطنين.
وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، فيما يودّع أهالي المحافظة الطفل زياد وسط حالة من القهر والأسى.














