أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن نجاح عملية عبور “الحوض العائم” الضخم GREEN DOCK 3، مقطوراً ضمن قافلة الجنوب، وذلك بعد أن عبر بأمان منطقة البحر الأحمر وباب المندب في طريقه من إندونيسيا إلى تركيا.
وأوضح الفريق ربيع أن عملية العبور لهذه الوحدة البحرية غير التقليدية استغرقت 24 ساعة كاملة، وتطلبت اتخاذ تدابير ملاحية خاصة؛ نظراً لكونه وحدة غير ذاتية الدفع. وقد تم قطر الحوض بواسطة القاطرة persistence في المقدمة، وتأمينه وتوجيهه من قبل أربع قاطرات تابعة لهيئة قناة السويس من الجانبين والخلف، ليصبح إجمالي القاطرات المشتركة في العملية خمسة.
يُعد الحوض العائم “GREEN DOCK 3” من الوحدات البحرية المقطورة كبيرة الحجم، حيث يبلغ طوله 290 متراً وعرضه 57 متراً، بغاطس 8 أمتار، وتبلغ حمولته الكلية 42 ألف طن.
وأكد رئيس الهيئة أن نجاح هذه العمليات يبرهن على جاهزية قناة السويس لاستقبال مختلف أنواع وأحجام الوحدات البحرية غير التقليدية، ويسلط الضوء على الكفاءة العالية لمرشدي القناة وقباطنة القاطرات التابعة للهيئة.
أشار الفريق ربيع إلى أن مشروعات التطوير المستمرة ساهمت في زيادة الأمان الملاحي لمثل هذه العبورات، مؤكداً أن قناة السويس الجديدة تظل “الخيار الملاحي الأمثل” لاستقبال عمليات العبور الخاصة بفضل اعتدالها وقلة انحناءاتها. كما نوه إلى أن مشروع تطوير القطاع الجنوبي قد حقق طفرة كبيرة في زيادة عامل الأمان الملاحي، مما سمح باستقبال وحدات نوعية لم تكن تعبر من قبل.
ولم يغفل الفريق ربيع البعد الاقتصادي والبيئي للرحلة، موضحاً أن القناة تحقق للرحلة بين إندونيسيا وتركيا وفرًا في المسافة يصل إلى 6000 ميل بحري، أي ما يعادل 48% مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح. وينعكس هذا الوفر على اقتصاديات التشغيل واستهلاك الوقود، مؤدياً إلى خفض مستوى الانبعاثات الكربونية الضارة بنحو 996 طناً من ثاني أكسيد الكربون.
واختتم الفريق ربيع تصريحه بتوجيه رسالة تقدير وتحية لجميع المشاركين في تأمين العبور، مشدداً على أن “التنسيق والعمل المتكامل يمثل منظومة عمل احترافية قادرة على إدارة المواقف الملاحية المختلفة بكفاءة واقتدار.”
من جانبه، أعرب الكابتن Viktor kishlian، قبطان القاطرة persistence، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس، مؤكداً أن قناة السويس نجحت في تحقيق معادلة النجاح باختصار زمن الرحلة وتقليل التكاليف التشغيلية، مما يجعلها “الاختيار الأمثل للعبور من الشرق إلى الغرب وركيزة رئيسية للاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.”














